مع استمرار حملات التفتيش على المباني التي يقوم بها قسم تفتيش المباني في بلدية دبي يتكشف الكثير من التجاوزات التي تمارسها الشركات وأرباب العمل الذين يتهربون من الاشتراطات البيئية والصحية والقوانين، وفي الفترة الأخيرة ومع ازدياد حملات كشف الأوضاع الخاطئة للسكن وسلامة المباني، فقد تم اكتشاف المزيد من تلك الخروقات..

أرباب العمل وأصحاب بعض الشركات يصرون على تجاوز القوانين من اجل توفير المزيد من المال، فلا يهمهم ان يتحول مستودع لسكن يقطن فيه عشرات من عمالهم، ولا يضيرهم ان كان ذلك قانونيا ام لا، ولا يأبهون ان كانوا يخترقون قوانين الترخيص، او إنهم يعرضون عمالهم للمخاطر.. هؤلاء من الذين يبحثون عن تحقيق الأرباح وتقليل التكاليف على حساب القوانين والسلامة العامة، يستحقون الردع والمخالفة..

في آخر تقرير خبري اعلن عنه عمر عبدالرحمن رئيس قسم تفتيش المباني ببلدية دبي عن ضبط 115 مستودعاً في مناطق مختلفة من دبي تحولت لمساكن عمال وارتكاب مخالفة استخدام هذه المباني لأغراض غير مصرح لها، وأشار الى ان تلك المستودعات تعرضت لإضافات وتصرفات خارجة عن القانون، الأمر الذي يعني وجود بيئات خطرة تعرض العمال لشرور المخاطر المختلفة.

كما سبق لقسم التفتيش ان كشف في أوقات سابقة عن وجود منازل عزاب وسط الأحياء السكنية وانه تم اكتشاف مخالفات وتجاوزات في قوانين الإقامة والعمل من بين أعداد القاطنين..

مثل هذه الأوضاع المخالفة لا تسبب خطرا فقط على أصحابها ولكنها أيضا تمس امن المجتمع وسلامته، فهي تعد بيوتا ومساكن مجهولة لا يعرف ما بداخلها، ولأنها تعتمد على التجهيزات الرخيصة فإنها عرضة للحرائق والكوارث، وقد سبق وان نجم عن مثل هذه الأوضاع الكثير من الحوادث..

ونشد على يد قسم التفتيش في بلدية دبي ونهيب به ان يستمر في حملة إزالة كل هذه المخالفات، وردع الطامعين والمتقاعسين عن الانضباط بالشروط والقوانين ومعاقبة المتهربين من الاستحقاقات المعنية بالسلامة والبيئة، وان لا يتوانى عن تطبيق أقصى إجراءات المخالفات والردع، فهؤلاء المخالفون هم في النهاية يمارسون أنواعاً من الاحتيال على الإجراءات المتبعة من اجل تحقيق استثمارات بأقل التكاليف والشروط الإلزامية.

mhalyan@albayan.ae