حتى لا يمر الخبر مرور الكرام، وحتى لا تعبر مطالبات الدكتور مغير الخيلي رئيس لجنة فحص الطعون والشكاوى بالمجلس الوطني عبوراً عادياً، فمن المهم الإشارة إلى أهمية ما طرحه الخيلي في اجتماع اللجنة مؤخراً، والتي طالب فيها بأهمية تطوير آليات الاستماع إلى شكاوى الناس وملاحظاتهم على أداء المؤسسات الحكومية المختلفة وإيصالها إلى المسؤولين المعنيين، ومن المهم أيضاً تأييد ما أشار إليه الخيلي بأهمية ان يتواصل الجمهور مع اللجنة التي تعتبر نقطة الوصل بينهم وبين الجهات الرسمية.
من جانب آخر فإنه من الواجب توجيه الشكر إلى اللجنة وأعضائها وهي تسعى للاهتمام بترتيب وتطوير آليات عملها وكذلك سعيها للتخلص من الروتين والعوائق التي تعترض معالجة الشكاوى التي ترد إلى اللجنة من الجمهور ودراستها ومناقشة تفاصيلها وجدواها بين أعضاء اللجنة ومن ثم العمل على إيصالها إلى الجهات المعنية والحصول على حلولها أو رد رسمي بشأنها.
نقول ان حرص لجنة الشكاوى بالمجلس الوطني الاتحادي على تطوير أدائها وتبني تحقيق أهدافها لخدمة الوطن والمواطن والتفكير بصوت عال من أجل الوصول إلى مستوى أداء عال من الدقة، يثلج الصدر ويبعث على الطمأنينة من ان هناك رغبة عميقة وصادقة لدى أعضاء في المجلس يسعون لتأدية واجبهم الوطني على أكمل وجه.
من هنا فإننا لا نبالغ أيضاً ونحن نتقبل كل هذا الحرص إذا ما وجهنا الشكر لهذه الصراحة وهذا الاهتمام.. وكما شدد الدكتور الخيلي على ضرورة الاهتمام بشكاوى المواطنين وضمان عدم تعطيل عمل المجلس ولجانه المختلفة، فإننا أيضاً نشدد المطالبة بضرورة ان تحرص الجهات الحكومية ومسؤولوها باختلاف درجات مسؤولياتهم على إيلاء شكاوى المواطنين الأهمية المطلوبة، وان لا يترفع هؤلاء المسؤولون عن الرد على الملاحظات والاستفسارات حتى ولو كانت صغيرة وبسيطة، ففي النهاية تبقى المصلحة الوطنية في المقام الأول دائماً، وتبقى مسألة التواجب مع ما ترفعه لجنة الشكاوى من ملاحظات مستقبلة من الجمهور والمواطنين في المقام الأول.
ونقول ان السعي إلى هذا الطريق وهذا الأسلوب من الشفافية، وابقاء النوافذ والأبواب مفتوحة، وتبسيط الإجراءات وسهولة مرور الملاحظات بين الجمهور والمسؤول، وتفاعل أعضاء المجلس الوطني كل حسب اختصاصه بأسلوب عصري هي كلها أمور تصب في مصلحة الوصول إلى فرادة نوعية في العمل البرلماني النوعي الذي يعزز الديمقراطية ويدفعها إلى التحقق واستشعارها من قبل الجمهور.
ونضيف أيضاً.. اننا لا نقدم الثناء والشكر المجاني ولا ندفعه هكذا جزافاً، لكننا نندفع إلى الاحتفاء والتفاؤل والفرح بالأفكار النيرة، وبالآراء التي تسعى إلى تحقيق أفضل التعاملات والنتائج الإيجابية.
