من المعروف أن مراكز تسجيل الهوية للمواطنين تشهد ازدحاما شديدا خصوصا هذه الأيام التي تعتبر حتى نهاية ابريل الحالي مخصصة لاستقبال طلبات المواطنين، ومن المعروف أن الأسر والأفراد يعانون وهم في طوابير الانتظار، لكن أيضا ندرك أن هناك ضغطا كبيرا على موظفي التسجيل وهم يسابقون الدقائق من اجل إنهاء هذه المهمة الوطنية الكبيرة.

وفي ظل هذا المناخ المشدود بين سرعة الانجاز وضغط الأعداد الكبيرة وبين معاناة الأسر والأفراد وتكدسهم في أماكن، مهما اتسعت فهي ضيقة على أعدادهم، يصبح من الضروري أن يبدي الجميع تعاونا ولياقة في التعامل، فالهدف هو انجاز استحقاقات التسجيل وبالتالي فان كلا الطرفين مطالب بتحمل تلك الأعباء.

أم عيسى اتصلت بالأمس تعترض على الأسلوب الذي قوبلت به من قبل موظف احد مراكز التسجيل، واعتراض أم عيسى ليس بسبب رفض الموظف استقبالها وإعطائها رقما في طابور الانتظار ولكن بسبب امتناعه عن إعطائها معلومة، والجلافة التي قوبلت بها.

تقول أم عيسى وصلت عند الساعة الحادية عشرة صباحا فرفض الموظف إعطائي رقما في الانتظار، وحينما سألته أجابني بأنه لا يمكن استقبال طلبات في هذا الوقت، فطلبت منه أن يعطيني اسم المدير لمراجعته، فرفض أيضا، وهنا تقول أم عيسى لماذا يرفض موظف التصريح باسم مديره؟ هل اسم المدير يقع في خانة السرية؟ من حقي أن اعرف اسم المدير واطلب مراجعته.. فتشت أم عيسى عن مسؤول في المركز فقابلها احدهم وحل مشكلتها وحصلت على رقم في الطابور.

أم عيسى احتجت على هذا الأسلوب من التعامل، وتقول: كان بإمكان الموظف أن يتعامل معي بهدوء تام وقد أقبل العودة في اليوم التالي لو انه افهمني بكل هدوء لماذا لا يحق لي استلام رقم الانتظار، لكن أسلوبه دعاني إلى التفكير في مراجعة مديره، وحينما رفض أن يعطيه لي شعرت وكأنه يوجه إلي إهانة، أو أنني لا استحق أن اعرف اسم مسؤوله المباشر.

ونقول أن الضغط كبير على الموظفين وأيضا على المراجعين، لكن هذا لا يمنع من التحلي باللباقة والأريحية فالمراجع دائما ما يأمل في استقبال مناسب، وبإمكان أي موظف أن يدعو المراجع لزيارة أخرى لو رافق ذلك رحابة صدر وابتسامة صادقة من اجل الوطن.

ضغط التسجيل في مراكز الهوية متعب في ظروفه الحالية، هذا باعتراف جميع من راجعوا ويراجعون المراكز هذه الأيام لشدة الازدحام والأوضاع القائمة هناك وطولة البال مطلوبة.

mhalyan@albayan.ae