ينظر القضاء حادثة سرقة أكثر من سبعة ملايين درهم من حساب بنكي لأحد العملاء، وقام بالسرقة موظفون من البنك نفسه عن طريق تزوير توقيع العميل، وعلى الجانب الآخر تكررت حالات تزوير بطاقات الائتمان، وتعرض عدد كبير من العملاء للسطو على أرصدتهم، فيما تسجل الأجهزة الأمنية بين فترة وأخرى مجموعة أخرى من قضايا سرقة أموال المودعين والعملاء عبر أجهزة الصراف الآلي. السرقة تتم بطرق وتقنيات تكشف عن مدى ضعف الأمان في تلك الأجهزة.
حيث صارت عملية الوصول إلى الأرقام السرية تتم عن طريق التلصص بواسطة كاميرات أو أشخاص، وصارت عملية الدخول إلى الرصيد عبر بطاقات ممغنطة..وهذا كله يشير إلى وجود ثغرة تمكن من اختراق الحواجز المتبعة حاليا للوصول إلى أرصدة بعض العملاء!!
وما نسمعه من أخبار، وما نقرأ عنه من جرائم وقعت في هذا الإطار دائما ما تذيل في الأسباب ان العصابة او الجناة قد قاموا بفعلتهم باعتماد تقنيات حديثة!! فكيف ذلك ونحن نعتقد ونصدق ان جميع الخدمات البنكية المتوفرة للزبائن والعملاء تتمتع هي الأخرى بالحداثة والتقانة؟ بما فيها سبل ونظم الحماية؟
ونسائل البنوك: انه طالما انه بدت هناك سهولة في الوصول إلى أموال الناس والعملاء عبر البطاقات الائتمانية وبطاقات السحب الآلي، فهذا يعني ان بعض هذه الأجهزة وبعض هذه البطاقات ليست مؤمنة تقنيا ضد التزوير والتلاعب! فكيف للبنوك ان تسد هذه الثغرة؟ وكيف لها ان تتمكن من حماية عملائها عبر أجهزة وتقنيات حديثة لا يسهل اختراقها ولا يسهل التزوير والتلاعب بها؟
بصراحة كثير من البنوك تتحمل جزءاً كبيراً في هذه المشكلة، والمصرف المركزي مطالب بإلزام البنوك بتوفير خدمات تقنية تتمتع بأمان كبير، وتقنيات عالية تضمن للناس الحفظ الجيد لأموالهم.. وفي الحقيقة بات هناك تخوف من قدرة بعض البنوك على حماية أرصدة عملائها. ولهذا لابد من معالجة الأمر، ولا نعتقد أنها عاجزة عن توفير تقنيات حديثة تتمتع بالأمان.
القضايا التي يحقق فيها رجال الأمن والقضايا المعروضة على القضاء تكفي للتدليل على أننا امام ظاهرة يجب معالجتها من قبل البنوك نفسها، ولابد من الاعتراف بوجود ثغرة في تقنيات بعض البنوك وخدماتها تمكن اللصوص أحيانا من السطو على ودائع لعملاء وأرصدتهم.
