أغلب الذين سمعوا عن احتراق سوق نايف.. سوق الصنادق، لم يبحثوا في الأسباب للوهلة الأولى، وإنما أصابهم نوع من الإحباط كونهم يرتبطون بهذا السوق ارتباطاً حميماً، كثيرون يحبون سوق الصنادق ويقصدونه من مسافات بعيدة بالرغم من أنه يتوسط البلد، والوصول إليه والحصول على موقف للسيارة يتطلب عناء وجهداً، ولكن السبب أن سوق الصنادق ومنذ أن تم إنشاؤه ومن ثم تجديده من قبل بلدية دبي يوفر لأصحاب الدخول المحدودة بضائع بأسعار مناسبة، ولأنه سوق ملابس في أغلب المعروض فيه، فكثير من الأسر والعائلات تقصده، فهو سوق شعبي بأسعار شعبية مرضية ومغرية.
الناس حزنت على احتراقه واختفائه لأنه سوق لم يتأثر بالاحتكار ولا بنوبات الجشع والطمع التي أصابت جميع الأسواق، أتت النيران في غمضة عين على هذا السوق وتكبد الكثير من تجاره البسطاء خسائر أموالهم، مثلما خسر المستهلكون سوقاً بقي صامداً أمام موجات الجشع. أما لماذا احترق السوق؟ فهذا سؤال سيبقى عالقاً لحين صدور فتوى الخبير!
البشارة التي زفت إلى «ذوّيقة» الأرز البسمتي حول ارتفاع سعره وقفزه إلى معدلات عالية وبسرعة الصاروخ تستدعي التفكير في زمان ما قبل البسمتي.. أيام «عيش الزيرة»، وعيش الزيرة هذا نوع من أنواع الأرز؛ حبته كبيرة ومتينة، وكان في السابق من أرخص أنواع الأرز، صحيح أن طعمه لا يضاهي طعم البسمتي، لكن مع اعتماد أفكار «الشيف رمزي» و«الشيف أسامة»، وتوابل «أم عويش» الشعبية قد تسهل عملية قبوله!
رجال الشرطة عندنا طيبون ومسالمون، وحينما يهرعون إلى مكان فيه إضراب عمالي يذهبون بملابسهم الرسمية العادية.. والمسألة أن الإضرابات العمالية عندنا تطورت مؤخراً من كونها احتجاجات وتظاهرات سلمية تطالب برفع الأجور إلى احتجاجات تعتمد التكسير والتخريب وإشعال الحرائق والرمي بالحجارة.. وآخرها ما حدث قبل يومين في الشارقة، حينما اعتلى عمال بناء بناية وأخذوا يرمون بقطع الحديد والأحجار وقطع السيراميك فوق رؤوس رجال الشرطة الذين ذهبوا لتهدئة الوضع والاستماع إلى مطالب المضربين.. لهذا يحتاج رجال الشرطة عندنا وحين الذهاب في مثل هذه المهمات إلى ملابس واقية حفاظاً على حياتهم!
