هنا تعليق من سعيد بن خليفة المري نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك رداً على مقالة «آخر الكلام» المنشورة بتاريخ 31 مارس، والتي تناولت ثغرة الفروقات في اداءات المنافذ والموانئ في الدولة، التعليق يحمل كثيراً من نقاط التطمين خصوصاً وان الهيئة الاتحادية للجمارك تقترب من وضع اليد على رقابة جميع المنافذ.. وإليكم الرسالة:

«نقدر لكم اهتمامكم البالغ بقضية الأداء الجمركي في المنافذ والموانئ المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالإشارة إلى ما ورد في مقالكم المنشور بجريدة «البيان» الغراء بتاريخ 31 مارس 2008، وعطفا على المكالمة الهاتفية التي جرت بيننا، فإننا نضع بين أيديكم مجموعة من الحقائق آملين في أن تكون مفيدة في توضيح صورة ملامح العمل الجمركي في الدولة.

تمر دولة الإمارات بمرحلة تحول اقتصادي هام للغاية، وغالبا ما تشهد مراحل التحول بعض الظواهر السلبية التي تكشف قصورا في الأداء لا يتناسب مع معدل التطور في الاقتصاد، ومن ثم يتطلب التدخل العاجل للحد من الآثار السلبية لتلك الظواهر والقضاء عليها.

ما حدث من حريق في منطقة القوز الصناعية يؤكد من جديد على أن الفصل بين خطط التطوير على المستوى الاتحادي والمستوى المحلي لم يعد مقبولا، وأن التهاون في إجراء معين بأحد المنافذ قد يؤدي إلى كارثة في إمارة أخرى أو الدولة ككل لا قدر الله.

ما حدث في القوز الصناعية لا يعني غياب الرقابة الجمركية كلية أو أن العمل الجمركي في كل المنافذ الحدودية لا يرقى إلى مستوى الطموح، بدليل ما تشير إليه البيانات الإحصائية من أن المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية في الدولة 345 مليون طن في عام 2006، بمتوسط 43 مليون طن في الساعة، و719 ألف طن في الدقيقة، و12 طنا في الثانية، وكلها بيانات تؤكد ضخامة الجهد الجمركي المبذول.

مسؤولية الهيئة الاتحادية للجمارك رقابية جمركية أما المهام التنفيذية والإجراءات الجمركية اليومية فهي مسؤولية الإدارات والمنافذ المحلية.

المسؤولية على المنافذ الحدودية مسؤولية تضامنية تتشارك فيها جهات عدة، ويقتصر دور الجمارك فيها على التأكد من صحة الإجراءات الجمركية وتحصيل الرسوم المستحقة، بينما تقع مسؤولية التأكد من صحة البضائع وتأثيراتها ومكوناتها وتاريخ صلاحيتها على عاتق جهات الاختصاص في الدولة.

من المؤكد أن خريطة العمل الجمركي في الدولة تتطلب المزيد من التطوير والتحديث اتحاديا ومحليا، وفي هذا الصدد وضعت الهيئة الاتحادية للجمارك في إطار خطة الحكومة الاستراتيجية خطة للنهوض بالعمل الجمركي في الدولة، ومن بين أهدافها في تلك الخطة القضاء على التباين في القدرات بين المنافذ المختلفة، ومن المقرر أن تؤتي هذه الخطة ثمارها خلال 3 سنوات على الأكثر.

نحن في حاجة ماسة لتفعيل جهود التنسيق بين المؤسسات المحلية والاتحادية التي تتولى العمل والرقابة في المنافذ الجمركية للارتقاء بمستوى الأداء وإحكام الرقابة على المنافذ.

الهيئة على استعداد تام للتعاون مع كافة الجهات المسؤولة في الدولة اتحادية ومحلية من أجل الارتقاء بمستوى الأداء في المنافذ الحدودية بأشكالها المختلفة».. انتهت الرسالة.

mhalyan@albayan.ae