أم عبدالله تملك بيتا في منطقة السطوة تنتفع من مردود إيجاره، هي وأفراد عديدون في عائلتها، البيت ورث، وينتفع منه أيضاً باقي الورثة، ولأن المنزل مؤجر للسكن، وايضا يضم محلات تجارية مؤجرة فهو وحسب كلام أم عبدالله بمثابة الضمانة الاقتصادية لها ولباقي الورثة، وكما تضيف أيضاً فهو خير دائم، ودخل ثابت يسهم في إسعاف اسر الورثة ماديا في ظل طفرة التضخم.
وما تعاني وتشتكي منه أم عبدالله هو أن هذا المنزل الضمانة، دخل برنامج التثمين، ومطلوب منها ومن الورثة حسب قرار لجنة الثتمين أن تتخلى عنه مقابل مبلغ التثمين أو التعويض.
وتقول إن المقايضة ليست عادلة، فالمبلغ الذي سنتحصل عليه ليس له قيمة اليوم في سوق العقار، ثم ان هذا المبلغ سيتبخر بين يوم وليلة في ظل الظروف الحالية.. ولهذا فإنني أنا والورثة سنتضرر نتيجة خسارة عقار يوفر لنا دعما اقتصاديا دائما، صحيح انه دعم قليل، لكنه في النهاية دائم، والأرض التي سنخسرها مثابل مبلغ التثمين، ارض تتوفر فيها المواصفات التجارية للبناء على موقعها، فالمنزل يضم محلات مؤجرة.
وتتمنى أم عبدالله أن تتم المقايضة بشكل عادل، فهي تقول: لماذا لا يتم تعويضنا بعمارة صغيرة حتى ولو كانت من طابقين تتمتع بمواصفات تجارية، لماذا لا يتم منحنا شقة ضمن المشاريع العقارية التجارية التي يمكن من خلالها الإبقاء على مصدر الدخل الدائم لنا نحن الورثة، بحيث لا نخسر ما كنا نستفيده من البيت الحالي الذي يمثل لنا دخله الدائم مصدر رزق ونحن أكثر من عائلة واحدة؟
وتضيف أم عبدالله أنا أتحدث من منطلق أن يبقى المواطن محافظا على مكتسباته في بلده لا أن يخسرها، وفي مثل حالتنا فان حصولنا على مبلغ التثمين وهو مبلغ في النهاية لا يمكن أن يعوضنا الانتفاع الذي كنا نتحصل عليه من البيت القديم، سوف يقضي على وجودنا في سوق الاستثمار العقاري حتى ولو كان استثمارا بسيطا.
وما تطرحه أم عبدالله مهم، فالمواطن الذي يتخلى اليوم عن موقع مهم لمنزله القديم مقابل مبلغ من المال يخسر أشياء ومكتسبات كثيرة، فمبلغ التعويض أو التثمين لا يمكنه أن يعوض تلك المكتسبات في ظل التضخم الحالي، ومنطق أم عبدالله في المساومة العادلة يستند على إبقاء تلك المكتسبات وعدم إغفالها عند التثمين، فمن يمتلك عقارا تجاريا يعوض بعقار تجاري آخر يساوي ويقترب من قيمة العقار القديم.
ونحن هنا ننقل وجهة النظر هذه إلى اللجنة المشرفة على الثمين، على اعتبار أن أم عبدالله واحدة من بين آخرين سيخسرون تلك المكتسبات نظير مبالغ مالية ستتبخر سريعا.. أم عبدالله أيضاً بحاجة لمن يتواصل معها من قبل دائرة الأراضي، أو لجنة التثمين لأنها بحاجة إلى شرح موقفها هذا.
