تأتي مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص 16 مليار درهم ضمن إطار حرص قيادة البلاد لتوفير قدر كبير من راحة الشعب، وتمتع البلاد بتوفر كامل البنى التحتية على أحدث المواصفات والعمل على اكتمال المشهد الحضاري للدولة، وتوفير كامل الخدمات.

وزير الأشغال العامة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان أعلن أول من أمس في تصريح مفصل المشاريع التي ستتولاها الوزارة للاستفادة من المكرمة الغالية التي استبشرت بها وعبرت عنها كافة فئات المجتمع، والأمر غدا حقيقة وبقي أن نلمس جميعاً النتائج المثمرة على الأرض.

معالي وزير الأشغال أكد في تصريحه على أمرين مهمين وهما أن هناك حرصاً كبيراً على إنجاز مشاريع البنى التحتية في أقصر وقت ممكن، ومن المعروف أن الوزارة تعتمد على طرح مناقصات للاستفادة من خدمات القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع، وبالتالي فإن هناك كثيراً من المقاولين الذين سيتقدمون للفوز بها، والعمل ضمن المواصفات والشروط المطلوبة.

المكرمة غالية من سيدي صاحب السمو رئيس الدولة وتأتي لسد نواقص يعاني منها الناس خصوصاً في كثير من المناطق الشمالية.. الطرق الداخلية والخارجية والجسور، المدارس، المرافق والمباني العامة.

ومعالي وزير الأشغال فصلها تفصيلاً ومرفقة بالأعداد وتوزيع المخصصات المالية لها.. لكننا «نتك» على أمر التنفيذ وعلى وجوب أن ترفع وزارة الأشغال من إجراءات مراقبتها عليه، لأننا اعتدنا وبالخبرة وتراكمها وكثرة الشواهد، أن الأمور تكون جميلة في بداية إطلاقها لكنها حينما تصل لمرحلة التنفيذ، وحينما تصل إلى يد المقاول أو المنفذ تتحول المسألة إلى منطق «الكعكة الثمينة»، فتقل المواصفات لأن هناك من يريد تحقيق أرباح فوق نسبها الطبيعية على اعتبار أن المال مال الدولة.

فرصد هذا المبلغ الكبير يراد منه أن يحقق أعلى المواصفات عند تنفيذ الخدمات والبنى المستهدفة وأن تتواكب والنهضة الحضارية التي تحرص قيادتنا الرشيدة على إيلائها الاهتمام والحرص.

هذا ليس تشكيكاً في النوايا ولا انتقاصاً من فرحة المكرمة الغالية لكنها إشارة إلى ضرورة وجود إشراف متكامل ومتابع وحرص شديد لمنع التلاعب والمتلاعبين أثناء التنفيذ. ووزارة الأشغال هي معنية أولاً وأخيراً طالما أن الأمانة وصلت إلى يدها.

مناطق عديدة في الإمارات الشمالية ما زالت تنتظر البنية التحتية من الطرق هي حلم طال انتظاره، وأحياء سكنية كثيرة وبيوت لمواطنين تكاد تصل إلى انتهاء عمرها الافتراضي لم تصلها خدمات تلبي احتياجاتها، وتحديد تلك المناطق وإعطاء الأولوية لها هو أيضاً جانب من جوانب الإشراف الدقيق.

نأمل أن تقود وزارة الأشغال أحلام المكرمة الغالية إلى أمكنتها الصحيحة وبالمواصفات المطلوبة وهذا ليس ببعيد عن حرص معالي الوزير.. وسدد الله الخطى.

mhalyan@albayan.ae