مرة أخرى نعود للقول إن الرقابة على المنشآت والمخازن في الصناعيات يجب أن تبقى عيونها مفتوحة، وان الرقابة بحاجة إلى وضع اليد على الحال حتى لا تتحول تلك الأماكن إلى مخابئ لممارسة الأخطاء والجرائم..
فخلال الفترة الماضية قرأنا عن مخازن اكتشفت فيها ممارسات غير قانونية وأخرى تحوي بضائع ممنوعة، وغيرها كان يمارس فيها الغش والخداع من خلال عمليات تزوير تواريخ الصلاحية لبضائع استهلاكية، ومخازن اكتشف أنها تحوي مخدرات وخموراً..تكثيف الرقابة وشن حملات مفاجئة وسرية عليها بات أمراً ضرورياً حتى لا يترك الحبل على الغارب للمجرمين والغشاشين والمخادعين والخفافيش التي تطير في ظلام الليل.
البلاد ما عادت مثل السابق هادئة وكل شبر فيها خاضع للسيطرة بعد الموجات البشرية الكبيرة التي زحفت إليها من كل حدب وصوب!
الجمعيات التعاونية هذه الأيام تشن حرباً على محتكري السلع والبضائع الاستهلاكية من خلال مقاطعتها وعدم استضافة بضائعها فوق رفوف البيع، والجمعيات أيضاً استعاضت عن تلك السلع ببدائل وتعمل اليوم على البيع بسعر التكلفة.
وكلنا علم بأن تلك الشركات وأولئك الموردين يمارسون اليوم ضغطاً كبيراً على إدارات الجمعيات التعاونية للحد من خطوتها تلك التي تسعى من خلالها إلى التخفيف عن الناس من وطأة تضخم الأسعار، والمطلوب منا أن نساند الجمعيات وموقفها وان ندعم السلع البديلة من خلال الشراء لا أن نترفع ونقول هذا يعجبنا وهذا ما يعجبنا والماركة الفلانية طعمها أفضل من الماركة العلانية..
يعني مطلوب منا أن نتخلص من مظاهر البذخ القديم الذي ولى زمانه ومطلوب منا أن نتعافى من دلع البحث عن الماركات والعلامات الشهيرة..فما تجلبه الجمعيات من بضائع بديلة هو في النهاية في مستوى الممتاز وهي بضائع مراقبة وخاضعة للمواصفات والشروط..
عندنا في البلاد شوارع وأسواق وأزقة لو مر فيها الواحد ينسى انه موجود في دولة الإمارات.. وسخ ونفايات وكابلات ومولدات كهرباء عارية، مستنقعات مياه وبرك آسنة ويقتلك الاستغراب حينما تكتشف أن مكتب بلدية قريب من مثل هذه المناطق!!
يجب العودة إلى أسلوب الرقابة القديم على الأغنيات، خصوصا البرامج التي تلبى فيها رغبات المستمعين وطالبي الأغاني.. حفاظاً على الذوق العام والذائقة السمعية وأيضاً الأخلاق..
فليس كل ما يغنى يجب أن تتبناه الإذاعات ففي المجتمع أطفال صبيان وبنات من المراهقين والمراهقات وتربيتهم على هذه النوعية من الأغاني فيه هدم لكل ما تبنيه المدارس والمناهج من قيم أخلاقية وذوقية جمالية!!
