ليست كل المواقع الالكترونية للمؤسسات والدوائر والهيئات الحكومية والأهلية على ما يرام، أو أنها تقدم معلومات قيمة وثمينة وثرية وغزيرة حسب التخصصات والاهتمامات. بعض هذه المؤسسات من التي تؤمن بأهمية التموقع الالكتروني على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) كنافذة للتواصل والتعامل والإفادة والاستفادة لديها مواقع غنية بالمادة وبتنوعها.
أما الأغلب «فخبر خير»، مجرد واجهات وتواجد أكثر ما يقال عنه «ذر رماد في العيون».. وحتى لا ينطبق علينا نحن أهل الصحافة المثل القائل «اللي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجر»، فمن الضروري ان نبدأ بأنفسنا وان نعترف ان موقعنا الذي هو موقع جمعية الصحافيين في الدولة هو أفقر موقع من بين المواقع الالكترونية للمؤسسات والهيئات كلها.
فهذا الموقع أنشئ منذ أربع سنوات تقريباً ومنذ اليوم الذي غذي فيه بمواد وصور من المفترض ان تقدم وجبة دسمة عن صحافة الإمارات وتاريخها ورموزها للباحث والقاصي والداني إلى هذا اليوم لم يطرأ عليه تغيير.
والغريب ان أهل الصحافة أول من يترصد الإخفاقات في الولوج إلى عصر المعلومات وتقنياتها، وأهل الصحافة هم الذين يلومون غيرهم على التقصير في هذا الجانب، وهم الذين يؤكدون دوماً ضرورة الاتكاء على تقنية العصر والإفادة منها للتخاطب والتحاور والتجاذب والتجاوب مع المحيط ومع الآخر!!
لا يوفر موقع جمعية الصحافيين في الدولة كثيراً من المعلومات المهمة عن صحافة الإمارات، لا بداياتها ولا مسيرتها ولا تاريخها ولا رموزها السابقين ولا المخضرمين، لا إحصاءات، لا معلومات قديمة ولا أخبار جديدة، وأكثر ما يضحك في الموقع هو تلك الصفحة التي تعرف القارئ أو الداخل إليه بعدد الصحف والمجلات في الدولة والسنة التي أشهرت وصدرت فيها.
وترد هذه المعلومات في صورة جمل مختصرة وكلمات هزيلة.. كل صحيفة أو مجلة سطران!! والأكثر إضحاكاً انك أيضاً تقرأ في الموقع خبراً سبق نشره قبل ثلاث سنوات! مثل موقع جمعية الصحافيين عشرات المواقع التي أنشأتها المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية من أجل ذر الرماد في العيون، لا من أجل توفير المعلومة على شبكة الانترنت والتواصل والتبادل المعرفي عبر وسيلة العصر الحديث.
ولهذا فانك تشقى اليوم إذا أردت البحث عن معلومة أو جزء من تاريخ في مفصل من المفاصل وأنت تظن نفسك قد امتلكت المعرفة بين يديك وكنوزها باستخدامك عنكبوت العصر الحديث. تفتح موقعاً لإحدى الجمعيات، أو مؤسسة، أو هيئة وأحياناً أيضاً وزارة فتكتشف إن «الجماعة» أسسوا الموقع ونسوه.. هذا إذا ما ضيعوا عنوانه وما دلوه بعد!.
