حولت وزارة الشؤون الاجتماعية منطقة المريجة الأثرية بالشارقة إلى سوق ومعرض كبيرين لمنتجات الأسر المنتجة الخليجية، في أول مهرجان خليجي للعمل الاجتماعي تستضيفه الدولة وتحضره وفود من جميع دول الخليج مضافة إليها اليمن.

في ساحة المريجة نصبت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان خيمة كبيرة تضم أجنحة الدول الخليجية المشاركة، وفي الساحات المحيطة بها تتوزع عشرات الأكشاك المصنعة بأسلوب تقليدي تراثي يعكس عبق البيئة الخليجية لاستعراض المهن اليدوية للأسر، كل شيء هناك يعيدك إلى رائحة البحر والصحراء والقرى الخليجية. فيما تبدو أمامك أصناف من المنتجات المشغولة يدويا معروضة للمشاهدة والبيع أيضا.

برامج الأسر المنتجة تبنتها مؤسسات وهيئات الشؤون الاجتماعية في دول الخليج بهدف تشجيع الأسر المنتجة ودفعها للمشاركة في العمل الاجتماعي وحفزها على الإنتاج واستثمار منتجاتها ليشكل عائدا اقتصاديا يساعد هذه الأسر في اقتصادياتها.

الجهد الذي بذلته وزارة الشؤون الاجتماعية لإنجاح مهرجانها الخليجي الأول، جهد تستحق عليه الثناء في التنظيم وإقامة معرض يليق ويحتفي بنتاجات الأسر، ومن خلال دعوة وفود كبيرة من سبع دول خليجية واستضافتهم واستضافة منتجاتها التي صنعتها أنامل وأياد خليجية مئة بالمئة.

المهرجان سيستمر لبضعة أيام ومن هنا نوجه دعوة للقراء لزيارته والوقوف على تلك الخصوصية التي تعكس روح بيئاتنا الخليجية وعطاءات إنسانها. ففي مثل هذا الزمن وهذا الإيقاع الاستهلاكي، وفي غمرة ما نحن فيه من تغريب وسيطرة لمنتوجات الثقافة المستوردة، نحتاج كثيرا حضور الخصوصية، حضور الهوية وحضور الأصالة.

فمثل هذا النوع من المهرجانات هو ما يبقينا على تواصل مع ثقافة خليجنا ومنجزاتها، وأيضا مساهمة ومشاركة في دعم الأسر المنتجة ودعم مشروع تمكينها الذي تتبناه مشاريع وبرامج الأسر المنتجة في الجهات الرسمية المختصة.

تحضر اليوم في منطقة المريجة وساحاتها وبيوتها الطينية والأخرى المبنية من سعف النخيل تفاصيل بيئتنا الحقيقية وكثير من مفردات ثقافة الآباء والأمهات الخليجيات والدعوة مفتوحة لاستغلال أيام المهرجان القليلة للاقتراب من تلك التفاصيل أكثر.. وزارة الشؤون الاجتماعية واللجنة المنظمة التي سهرت على الإعداد والترتيب لجمع أهل الخليج في خيمة واحدة يستحقون ألف تحية.

زورا المهرجان «وليفوتكم».

mhalyan@albayan.ae