احتفلت أمس الأول مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي بتوزيع جوائزها على كوكبة من المفكرين والأدباء العرب، كما جاء تكريم رجل الأعمال جمعة الماجد وسلمى الخضراء الجيوسي بجائزة الانجاز العلمي وتكريم الأديب عبدالغفار حسين لإسهاماته وعطاءاته الفكرية والأدبية واجتهاداته الشخصية ومشاركاته الفاعلة في الحياة الثقافية والأدبية الإماراتية وأيضاً الإسهام في تأسيس جائزة المؤسسة وترأس مجلس أمانتها في العام 1987..
جائزة العويس واحدة من أهم جوائز الثقافة العربية أسسها المرحوم سلطان بن علي العويس من حر ماله ووفر لها الدعم اللازم لبقائها، وأسسها لكي تبقى بعده، واستطاعت هذه الجائزة منذ انطلاقة تأسيسها الاحتفاء بالمبدعين والمفكرين العرب هنا في الإمارات، هؤلاء كان كثير منهم قد همش وكثير منهم يعيش حياة اقتصادية بسيطة، تتراكم فوق رؤوسهم وظهورهم متطلبات العيش الصعب، وهنا في الإمارات وجدوا كل الحفاوة والتقدير والاحترام، وهذا فخر لنا في الإمارات أن نكون قبلة المبدعين العرب.
في كل عام يذكرنا حفل توزيع جوائز العويس برجل كريم ورجل أحب العلم والعلماء والإبداع والمبدعين، رجل أعمال أبى إلا أن يكون جزءاً مما أعطاه الله من خير موظفاً لدعم الثقافة العربية ونجومها..
جمعة الماجد الذي كرمته الدورة العاشرة أول من أمس كرجل صاحب انجاز ثقافي وعلمي هو الآخر رجل أعمال كرس شيئاً من الخير الذي بين يديه لافتتاح مدارس خيرية ومركز جمعة الماجد الذي يقف منارة تفتخر بها الإمارات تحفظ المخطوطات العربية وتحافظ على كنوزها.
في كل عام نتذكر هذا ونشكر كل من وضع لبنة في البناء الحضاري للبلد ونتذكر رجال أعمال كثراً ممن أعطاهم الله خير الدنيا لكنهم تغافلوا عن واجبهم الوطني والقومي ولم يسخروا شيئا من فائض ما لديهم في مشروع حضاري أو خيري يخدم الوطن ويؤسس مع الآخرين لبنة في البناء.. هناك كثر يستفيدون بما توفره لهم البلاد من فرص استثمارية ضخمة بعيدون كل البعد عن المشاركة لا ولاء ولا انتماء. ونقول إن الثروات تذهب والناس تذهب ولا يبقى إلا الغرس الطيب.
في حفل مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وعلى منصة تتويج عباقرة الفكر والأدب العرب كل عام يتذكر الجميع روح ووجه وصوت رجل أعمال أهدى لأمته شجرة مثمرة.. ذهب سلطان العويس وغاب لكنه ارتبط كثيرا بالوطن..ألا يغار الآخرون من هذا الفوز؟
