مع تطبيق نظام النقاط السوداء المروري يمكن ملاحظة شيء من الهدوء في الشوارع الخارجية، فقد أعاد النظام لرادارات الطريق هيبتها وصار السائقون أكثر حذرا والتزاما بالسرعات المحددة وهذا شيء طيب ويبعث على الطمأنينة ويريح الأعصاب خصوصا للذين كتبت ظروف عملهم وأعمالهم ان يقضوا أكثر من نصف يومهم في السيارات من إمارة إلى أخرى، وحتى تتكامل الخدمات للإسهام في تطبيق النظام في أفضل حالاته.

فإن هناك ملاحظة تتعلق بالسرعات على شبكة الطرق الخارجية، حيث من الملاحظ أن هناك فروقات كبيرة حتى على الخط الواحد في تحديد سرعات الرادارات، في الوقت نفسه لا توجد لافتات سهلة الملاحظة تشير إلى السرعات المطلوبة، ويحدث أن يكون في الشارع راداران تختلف السرعة بين الأول والثاني وتغيب اللافتة المذكرة بحدود السرعة.

هذا الوضع قائم في عدة شوارع، وإن وجدت لافتة تحديد السرعة فإنها توجد في مكان غير واضح وحجمها صغير وبعضها يختفي خلف لافتات الدعاية والإعلان والأشجار. إعادة النظر في أوضاع لافتات تحديد السرعة إشكالها وألوانها واختيار الأمكنة الأفضل لوجودها على الطرق قد يسهم كثيراً أيضاً في إبقاء السائق على دراية بوضعه في الشارع الذي يقود فيه مركبته.

ولا ننكر ان هناك شوارع حديثة تتمتع بكامل مواصفات التنبيه والإرشادات المرورية لكن يقابلها أيضا شوارع في أنحاء عديدة من الدولة تفتقد الحد الأدنى منها، وبما أن قانون المرور قد توحد، فمن الأفضل أيضا توحيد مواصفات التنبيه وتوحيد السرعات المحددة للرادارات وان يتم القياس في ذلك على نوعية الشارع وموقعه.

وبذلك سوف تتكون معرفة مرورية عامة لدى الجميع في حال التوحيد لا تختلف بين إمارة وأخرى، ومدينة في الإمارة نفسها. وفي النهاية نقول إن تطبيق القانون المروري الموحد والعمل بنظام النقاط السوداء سيأتي بثماره في التقليل من حدة كوارث الحوادث ونسب الوفيات والإصابات فيها.

وهي نسب مرعبة اذا ما تحول تطبيقه إلى هدف بسط النظام في أسلوب السير على الطرقات ودعمه بكافة الوسائل المساعدة لا ان يتحول إلى مصيدة مخفية تساهم عوامل نقص التوعية حولها في تفاقم نسب وأعداد المخالفين.. فالهدف ليس الاصطياد بقدر ما هو بسط نظام آمن وخلق ثقافة مرورية قائمة على التوعية والإرشاد وتحث على احترامها والالتزام بها.

mhalyan@albayan.ae