خطر داهم تسببه الشاحنات المحملة بحصى الجبال وهي تقطع الشارع الذاهب إلى منطقة مسافي من مدينة الذيد، وعند تقاطع شهير هناك لا يتورع سائقو الشاحنات الثقيلة عن قطع الطريق بالطريقة التي تحلو لهم، الأمر الذي يصل أحيانا إلى سد الشارع الرئيسي وقطعه.. هناك لا توجد سيارة دورية واحدة تنظم هذا الأمر وتمنع وقوع الخطر، ولا توجد إشارات تحذيرية، ولا توجد مساحة مناسبة لانعطاف الشاحنات الكبيرة على جانبي الطريق.. والأمر برمته في غاية الفوضى والخطورة.
الأمر الآخر الذي يبعث على التساؤل هو ما مصير الطريق الإسفلتي الذي يكاد عمره الافتراضي يشارف، أو قد شارف على الانتهاء، هذا الطريق يتعرض يوميا لعبور مئات الشاحنات الثقيلة المحملة بأطنان من حصى الجبال، ومن المعروف أن لكل طريق نسب حمولة وقدرة استيعاب وتحمل.
اليوم تبدو التواءات الإسفلت على الطريق واضحة نتيجة تعرضه لحمولات ثقيلة، وبالتأكيد فان حاله على الوضع هذا ينفي عنه مواصفات السلامة المطلوبة، وهو بهذا يعتبر شارعاً غير صالح للاستخدام، فتلك التعرجات والالتواءات تؤدي إلى عدم استقرار سير المركبات عليه.
وضع الشارع وتأثير حمولة الشاحنات المحملة بالحصى والقادمة من الكسارات التي تعمل على جانبي الطريق، اذا ما استمر على هذه الحال لن يكون صالحاً للاستعمال، والغريب انه لا رقابة على هذا الأمر، فماذا يعني هذا السكوت؟ ولماذا هذا التجاهل؟ هل تنتظر الجهة المسؤولة عن المنطقة هناك وعن ذاك الشارع وقوع كارثة مرورية كبيرة لكي تقع عين الرقيب على الإسفلت الملتوي والمحدب؟.
ثم أليس هناك حل آخر يجعل من تلك الشاحنات الثقيلة المحملة بأطنان الحصى تسلك مسارا آخر؟.
من المعروف أن شبكات الطرق ورصف الشوارع تكلف الملايين من الدراهم، وتدميرها من قبل شركات مقاولات النقل والكسارات يعني تخريباً للممتلكات العامة وإهداراً للمال العام، فلماذا يتم التساهل مع مثل هذه الأوضاع؟ ولماذا تغمض عين الرقيب عن ممارسات شنيعة وبهذا المستوى؟ ولماذا يغض الطرف أيضا عن الخطورة التي تشكلها تلك الشاحنات وهي تقطع شارعاً يعتبر من الشوارع السريعة الرابطة بين مدن وقرى الدولة؟
كسارات تلك المنطقة وشركات النقل العاملة فيها تعبث بالمكان والأمان، ويجب وضع حد فوري لتلك الممارسات التخريبية. نداء نرفعه إلى جهات الاختصاص فالوضع القائم لا يحتمل السكوت.
