مهما كان النظام المروري الجديد ونظام النقاط السوداء قاسيا، فإنه لا يحمل قسوة بقدر ما حملتها لنا معدلات الحوادث المأساوية التي تقع في الشوارع، وليس بقدر الألم الذي اعتصر القلوب على أطفال وشباب ونساء ورجال أهدر دمهم على الإسفلت.
لتكن نظم وقوانين المرور قاسية ومكلفة لكي يتحقق النظام ويتحقق الآمان في الطرقات حتى ينتهي الطيش وتنتهي تصرفات الرعونة ويصبح للقانون سيادة فوق الطرقات.
علينا أن نعتاد احترام الأنظمة المرورية، وعلينا أن نعتاد السير بتأن حفاظا على سلامتنا وسلامة الآخرين، ومن لا يجد في نفسه هذا النوع من الانضباط فليحرم من قيادة السيارة ويبعد عن مسارات الطرق.
وحتى يعم العلم بنظام المرور الجديد ويصل إلى جميع شرائح وفئات المجتمع، ويصل إلى جميع الناطقين بلغات غير العربية فمن الضروري أن تتضافر جهود إعلامية عديدة لنشر ثقافة القانون المروري الجديد.. عبر أثير الإذاعات المختلفة العربية والانجليزية والأوردية على اعتبار أن ثلاثة أرباع المجتمع لا يتحدث إلا الأوردية!!
وعبر برامج متلفزمة متخصصة يشرح فيها مختصون من المرور عواقب اختراقات النظام المروري الجديد، وترشد من خلالها فئات المجتمع بالصوت والصورة وبالرسومات التخطيطية، وعبر وسائل الإعلام المقروءة عن رسائل يومية واضحة تحتل الصفحات الأولى، وعبر يافطات خاصة توضع في الشوارع وفي أماكن مختارة لتذكير السائقين وعبر الرسائل النصية للهواتف النقالة.
وعبر طبع ما لا يقل عن خمسة ملايين كتيب باللغات المختلفة والمناسبة للموازيك السكاني الدولي وتوزيعها عبر محطات البترول ونقاط تفتيش خاصة تقام من اجل هذا الغرض. هذه التوعية وبهذا الحجم مطلوبة لتشكيل الوعي اللازم بالقانون الجديد، ليس من اجل عيون القانون ولا عقوباته ولكن من اجل ضمان وصول الوعي اللازم إلى الجميع. ولأننا ما زلنا نقول ليكن العام 2008 هو عام خفض معدلات الحوادث المأساوية على الطرق، عام وقف هدر الدم على الإسفلت، عام السلامة المرورية والسير الآمن.
الحملة مطلوبة بأي شكل كانت عليه، والوصول إلى توعية الجميع وضبط الطريق من خلال القوانين المرورية الجديدة، بجعل ذلك الانضباط كرنفالا مقاما أمام الأعين أمر في غاية الأهمية..ليكن عام 2008 عاما هادئا، عاما بلا حزن، بلا موت مجاني على الإسفلت، بلا رعونة ولا رعناء، بلا طلاب الموت والسيارات التي تنطلق في حتفها بسرعة الصاروخ!.
ليكن عام 2008 عام وقف الرعب
