الأنشطة الخيرية والإنسانية التي تقوم بها الدولة خارج الحدود مفخرة ترفع الرأس وتشعرنا بقربنا من شعوب العالم وفئاتها المحرومة والمظلومة، ولا يتسع المجال لتعداد حملات الخير والعطاء التي تقوم بها أجهزة الدولة المختلفة، وتقوم بها كذلك الحكومات المحلية.
لكن كل هذا الدعم الذي يقدم في الخارج في جميع المجالات، التعليم، الصحة، أعمال الغوث العاجلة، هو نبض حي يعكس مدى تواصلنا مع أهم القضايا الإنسانية، ومن مشاريع حملة «دبي العطاء» العملاقة في مجال التعليم إلى انجاز بعثة العطاء لزايد الخير التي توالت أخبارها بالأمس من اريتريا، حيث اختتم فريق الهلال الحمر الإماراتي العالمي لجراحة القلب أعمال البعثة بانجاز إنساني عظيم تمثل في إجراء 15 عملية لمرضى قلب من الصغار والكبار وتقديم الفحوصات الطبية والأدوية اللازمة لأكثر من 150 مريضا مجانا.
تتواصل مسيرة الخير حاملة راية البلاد، وحاملة نبض قلوبنا إلى أشقائنا وأصدقائنا ومن نعرف عنهم ومن لا نعرف عنهم، حيث طالت الأيادي البيضاء كل جهة في هذا العالم الفسيح وصار صيت فعل الخير هو الذي يتقدمنا.
كل هذا يشعرنا بالفخر من مستوى القيادة إلى مستوى الشعب والأفراد.
هيئة الهلال الأحمر من جانبها وضمن نشاطها المحلي كرمت أول من أمس مجموعة المؤسسات والشركات التي دعمت أنشطتها وساهمت في تفعيل عمل الخير والبرامج الإنسانية التي قامت بها الهيئة داخل وخارج الدولة.
ويوافق هذا إعلان الانضمام الرسمي لمنظمة اليونيسيف إلى برامج «دبي العطاء» التي تهدف إلى توفير التعليم لمليون طفل حول العالم.. وهي الحملة التي حركت الراكد في مياه معاناة ملايين الأطفال، وضمن مشروع كبير سكتت عنه كبريات الدول والمنظمات العالمية.. وجاءت الحملة لتعيد إحياء هذا المشروع الذي كاد أن يغفل أو يموت.
هذا العطاء الخيري وهذا الفعل الإنساني مفخرة نعتز بها، بل يجب أن نستشعره، لكونه جهدا جبارا تتمسك به قياداتنا، تكرس وانطلق وارتبط باسم الإمارات منذ يوم ميلادها.. حيث حملت رسالة وجودها في العالم كدولة راعية للسلام وصديقة للشعوب، تسعى للخير بشتى السبل.
قياس وتعداد أوجه النشاط الإنساني الممدود إلى الخارج لا تكفيه هذه المساحة الضيقة من هذه الأسطر، لكن من المهم أن نقول إن في معية هذه الحملات الإنسانية الكبرى عبر الحدود، هناك جنود من أبناء الوطن يعملون في الميدان بعيدا عن الأضواء الكاشفة ومساحات الظهور، أولئك الذين تحتك عيونهم وقلوبهم ومشاعرهم بما في ميدان العمل الخيري.. ووسط الكوارث وأينما يكون هناك إنسان بحاجة إلى غوث.. لهؤلاء: «لكم منا ألف تحية».
