صحيح أننا نشهد اليوم تحسينات كبيرة في شبكة الطرق الداخلية والخارجية وهناك أعمال ضخمة وتحسينات كبيرة قيد التشييد والإنشاء، ولكن مع ذلك هناك أيضاً شوارع تغيب عنها التحسينات، وهناك شوارع رصفت بشكل خاطئ ولا تحمل أدنى مواصفات السلامة والآمان، وهناك تحويلات ومسارات مؤقتة أنشئت على هامش إنشاءات الطرق الجديدة مربكة وتحمل قابلية التسبب في الحوادث، مسارات ضيقة، وأخرى كثيرة التعرجات وغير مستوية السطح تعلو وتنخفض بشكل مفاجئ.

حادث شارع المرغم المأساوي والذي كتبنا عنه بداية الأسبوع والذي راح ضحيته ستة من شباب وأطفال الوطن وباكستاني إثر تصادم ذكر تقرير مرور دبي انه لم يلاحظ في مكان الحادث أي آثار لفرامل السيارتين، أي أنهما اصطدمتا بالسرعة ذاتها التي كانتا تسيران بها.. هذا الحادث توفرت له أسباب عدة في الطريق الذي يربط بين شارعي العين وحتا.

وهو شارع قال عنه العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي انه لا يحمل أدنى مواصفات السلامة والآمان، فهو شارع ضيق وطويل ومغر بممارسة السرعة والانطلاق بالسيارة، تزحف اليه الأتربة والرمال وتشكل طبقات خطرة في حال الاصطدام بها، وأعمدة الإنارة لا توجد حولها حواجز حامية وقريبة جدا من الإسفلت.. أي أن كل شيء في هذا الشارع لا يوفر أدنى شروط السلامة والأمان.

العميد المهندس الزفين قال أيضاً انه تم إبلاغ هيئة الطرق في تقرير سابق عن حالة الطريق ومدى خطورته ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن وضعه القائم حتى اليوم..

ويضيف العميد الزفين: هذا الشارع خطر جدا ويحتاج إلى تدابير لتقليل السرعة عليه، كإنشاء دوارات، أو مطبات وتوفير حماية خاصة وهو شارع واحد ذو اتجاهين متعاكسين، وفرصة وقوع الحوادث الخطرة عليه كبيرة.

وبدورنا نحمل إشارات العميد وملاحظاته إلى هيئة طرق دبي، ونذكر بالتقرير السابق المرسل من إدارة المرور، ونقول لابد من العودة إلى هذا التقرير والعودة إلى الفحص الميداني لهذا الطريق.. فإذا كنا فقدنا خلال هذا الأسبوع سبعة أرواح من بينهم أربعة أطفال، فبالإمكان تقليل فرص الحوادث الخطرة على هذا الشارع من خلال دراسة وضعه الحالي وإزالة الخطر عنه.

كما نشكر العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي على تواصله وإبداء رأيه وسعيه لإبداء ملاحظاته تفاعلا مع الحزن الكبير الذي سببه حادث شارع المرغم.

mhalyan@albayan.ae