لأن قضية الإسكان والحصول على مسكن مازالت تؤرق شريحة كبيرة من المحتاجين لها، ولأن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوفير 40 ألف مسكن على مستوى الدولة قد بثت السعادة والشعور بالاستقرار لدى أعداد كبيرة من منتظري تحقق أحلامهم في مسكن يوفر الراحة، فإنه كان من المهم أن يشمر أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن سواعدهم ليبحثوا بقية المعوقات طالما انه تم توفير الدعم اللازم.

الأعضاء مدعوون وحسب ما دار في الجلسة الأخيرة إلى حث الحكومات المحلية على بذل المزيد من الإجراءات لتسهيل حصول طالبي السكن على أراض لتنفيذ مشاريع الإسكان، وهذا الأمر في حد ذاته في غاية الأهمية، فإلى الآن ما زال مواطنون يعانون في بعض إمارات الدولة من روتين ثقيل ومثقل بالإجراءات للحصول على أراض سكنية، وإذا تحصلوا عليها فإنهم يعانون الامرين عند البدء في بناء مساكنهم لأن أراضيهم التي تمنح لهم من الحكومات المحلية في اغلبها تقع في مناطق بحاجة إلى مسح وتهيئة وبعضهم تكلف عناء ومصاريف الردم والتسوية على حسابه ليبدأوا مسيرة جديدة من المعاناة لعدم توفر تمديدات المياه والكهرباء وبقية الخدمات.

وإذا كانت جلسة الوطني قد استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة للبحث في رفع العقبات التي تعترض تحقيق حلم المواطن في مسكن، فإن هذا الوقت ليس طويلا ولا هو بالزائد عن حاجة الموضوع للبحث وفي تفاصيله العالقة منذ سنوات طويلة وجد فيها المواطن أمر الحصول على منزل العمر حلماً مستحيلاً.

إعادة النظر في الإجراءات الحالية التي يتبعها برنامج الشيخ زايد في المنح، وإعادة النظر في سقف الراتب المحدد والذي يجب ان يتغير مع المتغيرات الجديدة لغلاء المعيشة كلها امور في غاية الأهمية وتستحق أكثر من جلسة، لأنه ليس هناك ما هو مهم اكثر من أهمية تسهيل أمر استقرار المواطن.

الفئات الخاصة والتي توصل أعضاء المجلس بشأنها إلى ضرورة تشكيل لجنة لدراسة نظام المعايير المتبعة والبحث عن صيغ وإجراءات مناسبة لها أمر في غاية الأهمية أيضاً.. وخصوصا وان هذه الفئة ما زالت تعاني في بعض الإمارات من مشقات كبيرة في تحقق استقرارها.

نحيي أعضاء المجلس على هذه الهمة ونأمل ان تأخذ التوصية بضرورة تفاعلهم مع الحكومات المحلية لتسهيل الحصول على أراض مناسبة تتوفر فيها كافة البنى التحتية على عاتق المسؤولية الوطنية وان تحقق مساعيهم في ذلك ما تصبو إليه شريحة كبيرة من المواطنين والمواطنات.

mhalyan@albayan.ae