حسنا فعلت الإدارة العامة لشرطة عجمان حينما قررت تشكيل فرق مهمتها ضبط المستهترين بأنظمة السير والمرور وخصوصا أولئك الذين يستغلون شوارع وساحات الأحياء السكنية لتحويلها إلى حلبات استعراض بالسيارات، مما يشكل وضعا مهددا لسلامة المارة، وقد وقعت فعلا حالات إصابة ودهس وأضرار نتيجة تلك الأفعال، بالإضافة إلى أنها تشكل مصدر إزعاج نتيجة الأصوات التي تصدرها إطارات السيارات.
هذا الهرج والمرج والوضع الخطر يحتاج إلى ردع وإيقاف وتشكيل فرق خاصة لضبط مثل هذه الممارسات وسعي في حد ذاته للحد من وقوع الحوادث الخطرة ومنعها.
وليست مناطق الجرف ومشيرف والحميدية والزهراء هي فقط التي تتحول إلى ساحات خطر من جراء طيش الشباب ورعونة البعض منهم. وليست عجمان الإمارة الوحيدة التي يعاني أهاليها من هذه الظاهرة..بل إنها ظاهرة منتشرة في جميع إمارات الدولة وفي أحياء سكنية وساحات كثيرة، تغيب عنها العين كثيرا.
فأحيانا لا تتمكن الدوريات الموزعة على قطاعات المدينة من السيطرة الكاملة بحكم طبيعة عملها في التجوال المستمر من مكان إلى آخر..
وتشكيل فرق خاصة لبسط أمن السير خصوصا في الأحياء السكنية أمر مهم للقضاء على هذه الظاهرة التي تسبب ضررا للجميع بمن فيهم الفئة التي تقوم بهذه الأفعال.
مراقبة تصرفات أصحاب المركبات في الأحياء تجر أيضا الحديث إلى أمن الأحياء نفسها وخصوصا الأحياء القديمة أو تلك التي تكثر بها الأزقة الضيقة التي لا تعبر من خلالها دوريات الشرطة والتحريات، فهذه الأخرى تكون أمكنة بعيدة عن عين المراقبة الأمنية..
في دبي ساهمت شرطة الخيالة في السيطرة على بعض الأماكن عن طريق دوريات الخيالة، لكن هذه الأخرى لا تعمم في جميع الأمكنة.
في ظل واقع مجتمعنا وفي ظل تزايد معدلات الجريمة وانتشارها يصبح من المهم جدا وضع تلك المناطق تحت السيطرة والمراقبة..فهذه الأيام ازدادت أخبار جرائم القتل، بل تنوعت وتعددت أساليبها وصار هناك نوع من الخوف والرعب ينتشران لدى الناس.
