يتوقع العالمون بأحوال القطاع الصناعي في الدولة أن العام 2008 هو عام الاستثمار الصناعي ونموه نتيجة حاجة السوق المحلية لهذا النمو ولضغط الطلب المتزايد، ويقولون إن المستقبل في البلاد لصناعة المواد الغذائية بسبب الزيادة الطبيعية في عدد السكان واستمرار تدفق المزيد من الناس إلى الدولة للعمل.

كما أن المصانع المحلية التي يتوافر عليها الطلب من الداخل يتحصل لها مثل هذا العرض وهي تلبي احتياجات الأسواق القريبة منها في المنطقة. كذلك زيادة الطلب على الصناعات المتعلقة بالبناء في ظل تنامي المشاريع العمرانية، هذا مضافا أيضاً إلى صناعات القطاع البترولي والبتروكيماويات.. والصناعات الدقيقة المختلفة والمتنوعة والمتعددة.

ويؤكد العديد من أهل القطاع أن هناك فرصا كبيرة ومستقبلا واعدا للقطاع الصناعي في الدولة، لكن ذلك لن يتأتى إلا من خلال توفير الدعم اللازم، ورؤوس أموال ضخمة على اعتبار أن مردودات هذا القطاع بالذات تحتاج إلى استثمار طويل الأمد، وان هناك حاجة لتوعية المستثمرين الذين يذهبون إلى الطرق الأسرع في جني الأرباح بإيقاع استثمارات المجال الصناعي الذي يحتاج إلى الوقت، ويرشح العديد منهم وسيلة إنشاء الشركات الصناعية الكبرى عن طريق المساهمة لتحقيق السيولة.

كيفية إنشاء الشركات الصناعية، مساهمة كانت أم قطاع حكومي، تحتاج وقتاً أطول أو أقصر.. كل هذا شأن يعني المستثمرين، لكن أوردنا هذه المقدمة ونحن أمام مطالبة المجلس الوطني في جلسته الأخيرة بضرورة الالتفات إلى حال القطاع الصناعي في الدولة وربطه بالناتج الوطني وأهدافه ومردوده على الوطن والمواطن. أين موقع المواطن؟ ما هو وضع الانتفاع والمساهمة في تحقيق فرص العمل والفرص الاستثمارية المختلفة؟ ماذا عن توطين التكنولوجيا الصناعية وربط التعليم بسوق التصنيع؟

أعضاء المجلس الوطني طالبوا بوزارة مستقلة للصناعة ورئيس المجلس قال إن ذلك من شأن مجلس الوزراء..لكن الواقع يثبت الحاجة الماسة إلى وزارة صناعة وطنية تضع يدها على اقتصاد سوق كبير قابل للنمو وأمامه مستقبل واعد كما يخبرنا بذلك أهل الاختصاص..أن ترى أبناء وبنات البلد يديرون مصنعا ضخما..

وأن يجني اقتصادنا مردودات «صنع في الإمارات»، وأن نقبض على أكبر آلة استثمارية قبل أن تفلت من أيدينا وتذهب إلى الغير..القطاع الصناعي ثاني مصدر بعد النفط وما اهتم به أعضاء المجلس في مناقشتهم أسباب تعطل الكثير من الإجراءات والإصلاحات والأمور في القطاع الصناعي في الدولة نافذة مشرعة على الطموح الوطني الخالص..نأمل أن لا يتوقف أعضاء المجلس في شأنها عند هذا الحد.. وقواكم الله..

mhalyan@albayan.ae