أعداد المركبات التي قامت شرطة دبي بحجزها كعقوبة على مخالفتها قوانين ونظم السير بلغت خلال العام الماضي 22 ألفاً و556 مركبة، وهو رقم كبير ويدل بلا أدنى شك على حجم الاستهتار بقوانين الأمن والسلامة على شبكة الطرق، كما تكشف هذه النسبة الكبيرة عن الرغبة في كسر قوانين المرور، وعن الفوضى الكبيرة التي تشهدها الطرقات من قبل سائقين غير ملتزمين.

العميد المهندس محمد الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، أكد عند إطلاقه لهذه الأرقام المخيفة، والتي تنم عن حالة الكارثة في طرقنا، أنه لا تساهل مع مرتكبي المخالفات الخطرة، ولا تخفيف للإجراءات الجزائية المتخذة بحقهم وحق أي شخص يقوم بزعزعة أمن الطريق.

وهذا الحجم من المخالفات يحتاج فعلاً إلى مثل هذه الصرامة وربما أكثر أيضاً، وإلا فلت الحال وبقيت معدلات الحوادث المأساوية على حالها المريع. ويبقى السؤال قائما حول إجراءات منح رخص السياقة المتبعة حاليا، وحول مدارس التعليم المسؤولة عن تخريج وتأهيل سائقين يفترض أنهم ألموا بالقواعد المرورية،

وان إجازتهم لسياقة المركبات تعني أنهم يتمتعون بأهلية كاملة لتحمل مسؤولياتها.. فالملاحظ في الآونة الأخيرة أن إجازة رخص السياقة تخضع لمنطق الربح..ومدارس التدريب التي تنشأ وعينها على جني الأرباح فقط. إذ لا يعقل أن تخرج المدارس أناساً مؤهلين ومدربين في الوقت الذي يتضاعف فيه أعداد الخارجين عن قانون السير والمرور.

شيء ما يجب أن يأخذ طريقه إلى الواقع العملي، ونظرة مهمة يجب أن تلقى على قوانين الترخيص وأساليب التدريب ومنح الرخص، على اعتبار أننا في بلد صغير، ولكنه يشهد معدلات حوادث جنونية ولا تخضع لمنطق!

تأكيد العميد الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي على عدم التساهل مع مرتكبي المخالفات الخطرة، ولا تخفيف للإجراءات الجزائية المتخذة بحقهم وحق أي شخص يقوم بزعزعة أمن الطريق.

وتطبيق عقوبة إلغاء رخص القيادة وحجز المركبات يحتاج أيضاً إلى صرامة أكثر واكبر تواكب حجم الخطر الماثل على شبكات الطرق.إن مراقبة بسيطة لشارع من الشوارع تكشف حجم الاستهتار، وان هناك عدداً من السائقين يفترض أن يمنعوا من ممارسة السياقة لأنهم ليسوا أهلاً لها!.

mhalyan@albayan.ae