مع صدور الأمر السامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمضاعفة ميزانية برنامج الشيخ زايد للإسكان السنوية لتصل إلى مليار و280 مليوناً، وإعلان معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال أن البرنامج سيقوم بالإعلان عن موافقته على 8 آلاف طلب دفعة واحدة، في أول بادرة للبرنامج بهذا الحجم، نتوقع أن يتمكن البرنامج من التغلب على ملفات الطلبات التي تراكمت لديه لسنوات طويلة.

وأن يتمكن البرنامج كذلك من إلغاء حالات الانتظار الطويل التي يعاني منها المستفيدون من خدماته على اعتبار أن مضاعفة الدعم ستقضي على الوضع الذي كان يعاني منه الصندوق في عجز موارده، وانتظار المخصصات التي تأتيه في فترات متباعدة.

الآن صار البرنامج يمتلك قوة داعمة تمكنه من تلبية حاجة المستفيدين من خدماته، وصار يشكل باب أمل مفتوحاً أمام قطاع كبير من الشباب الساعين للحصول على سكن. وإذا ما أضفنا إلى هذه المكرمة التوجهات التي أعلن عنها البرنامج قبل أشهر قليلة من تغيير في آلية استقباله للحالات بالذهاب إليها عبر عمل ميداني، يقوم بمسح احتياجات المواطنين من المساكن، والصيانة والتوسعات في المباني، فإن هذه الأمور كلها مؤشرات على أن البرنامج قد يتمكن من القضاء على أزمة إسكان المواطنين لتصل بعد ذلك إلى معدلات طبيعية ووفق آليات عمل مدعومة ومتطورة، فالبرنامج خلال السنوات الماضية عانى كثيراً من ضعف القدرة على تلبية حجم الطلب.

بالرغم من تمكنه من توفير آلاف المنح والمساكن ودعم شراء المساكن وترميمها في كل إمارات الدولة، إلا أنه كان بحاجة ماسة إلى دعم في ميزانيته ليتمكن من تلبية الطلبات المتراكمة، وإلى حاجة في تطوير آليات عمله ليحقق سرعة الإنجاز وسرعة التلبية والقضاء على حالة الرد المتأخر على طلبات المستفيدين.

اليوم نستبشر مع مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برفع ميزانية المشروع إلى الضعف، ومع ما بشر به المسؤولون في البرنامج من أشهر قليلة بالتحول إلى نظام العمل الميداني والتوجه إلى الميدان لدراسته عن قرب وتلبية احتياجاته.

قفزة نوعية في أداء البرنامج تبشر بالخير والرخاء، الأمر الذي سيُفرح الكثيرين ممن انتظروا لسنوات طويلة حاملين لأرقام معاملاتهم، نأمل أيضاً أن يواكبها نقلة نوعية في تمكن المشروع من السيطرة على معاناة المواطنين من ارتفاع أسعار البناء واللجوء إلى الاقتراض الموازي لمنح المشروع عبر تبني الاعتماد على شركات مقاولات، عبر اتفاقات معينة تجعل من توفير السكن بالنسبة للمواطن أمراً سهلاً.

مشروع برنامج زايد للإسكان، بالإمكان الذهاب به إلى أبعد من كونه جهة مانحة للدعم فقط في حال تم التفكير في تطوير أهدافه وآليات عمله.

mhalyan@albayan.ae