تفعيل إجراء معاقبة العبور الخاطئ للشوارع ووضعه قيد التنفيذ، نأمل أن يكون علاجا مباشرا لظاهرة ارتفاع نسبة حوادث الدهس على الطرقات، وان يشيع ثقافة الالتزام بقوانين السير وقطع الطريق بواسطة الوسائل الآمنة المخصصة لذلك.
كما نأمل أن يتم تطوير عمليات مراقبة العبور الخاطئ للشوارع لتدعيم هذه الثقافة التي نفتقدها على أرصفة شوارعنا الداخلية والخارجية، السريعة والبطيئة. والتطوير يعني أن يعم الإجراء الدولة وتصبح قوانينه واحدة ونافذة، ويصبح لها جهاز وأفراد ونظام مخالفات،
وان تسهم جهود مشتركة بين المؤسسات المعنية لتحويل عام 2008 إلى عام التقيد بنظم العبور، بعد أن عمت الفوضى وانتفى النظام وصار الرصيف والشارع والساحة الترابية ميادين مفتوحة تلتحم فيها أجساد البشر بحديد السيارات ومزاجيات البعض في التصرفات العشوائية، مما أفضى إلى نسب عالية من حوادث الدهس وتحول الأمر إلى ظاهرة ورقم صعب.
اغلب شوارعنا مهيأة حسب نظم ومواصفات السير العالمية، وتنتشر فيها خطوط المشاة والإشارات الضوئية الخاصة بالعبور، لكن كان الالتزام بالنظم غائبا عنها وكذلك التنفيذ والمراقبة. شرطة مرور أبوظبي وشرطة مرور دبي فعلتا نظام العبور مؤخرا،
ولهذا وردت ردود فعل كثيرة تحيي تنفيذ القرار في محاولة من الناس لتفادي ثغرة تؤدي إلى حوادث مؤلمة، والاطمئنان بأن هناك حماية لحرم الطريق. نأمل ان تسري هذه العدوى الصحيحة إلى باقي إدارات المرور في إمارات الدولة ومدنها، وان تأخذ ثقافة التعامل مع الطريق مكانها ونحن مجتمع متحضر ومتمدن ويعيش حياة عصرية.
مع هذا نقول إن هناك شوارع في أنحاء متفرقة من الدولة، بحاجة إلى خطوط مشاة واضحة، والى وسائط عبور بأشكالها واختلافاتها وأنواعها، وهذا يعني اننا في مقابل الدعوة لتعميم تطبيق قانون العبور ان نسعى أيضاً لغلق نوافذ الأخطاء بتوفير المزيد من المعابر، والإشارات الضوئية والممرات الآمنة والمراقبين في تلك الشوارع.
حوادث الدهس كثيرة ونتائجها مؤلمة، وهناك أرقام مذهلة في الوفيات، والاتجاه نحو القضاء على الظاهرة بجميع الوسائل المتاحة، وفرض سلطة قوانين المرور والسير وتطبيقها بحذافيرها، يعني تحقيق المزيد من الأمان في الطرقات..شكرا مرور أبوظبي.. شكرا مرور دبي.
