مقترح عضو المجلس الوطني الاتحادي خالد الفلاسي بتخصيص نسبة من دخل الجمعيات الخيرية للصرف على مشاريع تسهم في دعم الأعمال والنشاطات والمشاريع التي يحتاجها المجتمع مثل الإسكان والتعليم والمساعدات الاجتماعية والمزارعين والمساهمة في إيجاد علاجات اقتصادية دائمة للمحتاجين، يحمل الشيء الكثير لجهة تطوير العمل في التبرعات الخيرية وتوسيع دائرة شمول عمل الخيريات وتوظيف جزء من أموالها لعلاج العديد من الظواهر التي تطفو على سطح المجتمع.

وتخصيص جزء من مبلغ المليار درهم الذي تتحصل عليه سنوياً الجمعيات الخيرية سيكون قابلاً لتمويل خدمات اجتماعية مستمرة وقابلة للاستثمار وسيسهم في تخصيص 200 مليون درهم لمشاريع الإسكان و100 مليون لدعم العملية التعليمية و100 مليون للخدمات الصحية في المستشفيات و200 مليون للمشاريع الخارجية و300 مليون للمساعدات العامة من خلال الجمعية نفسها، و100 مليون لدعم المشاريع التنموية الإنتاجية للمواطنين، حسب المقترح الذي تقدم به العضو الفلاسي.

المقترح مفيد ويعمل على تطوير آليات العمل الخيري، ومن المهم الأخذ به في ظل وجود فئة في المجتمع تحتاج إلى المساعدة، فخلق بيئات عمل مناسبة ومصادر دخل ثابتة، أهم بكثير من التعويل على آلية المنح التي يقول عنها الفلاسي إنها تجري في وضع غير منسق بين الجمعيات، كما ان التشجيع على رفع مستوى هذه الفئة لتتمكن من إعالة نفسها وتصحيح أوضاعها الاقتصادية سيؤدي إلى تقليص نسب المحتاجين للعمل الخيري.

مقترح الفلاسي جدير بالنظر إليه باعتباره تطويراً في جانب من جوانب العمل الخيري وعمل الجمعيات الخيرية، وفي المجتمع هناك فئات وهناك جوانب عديدة بالإمكان تفعيلها لصالح العمل الخيري الدائم.. صحيح هناك مؤسسات خدمية كثيرة بالإمكان إنشاؤها عبر أموال الخيريات لتقدم خدمات دائمة يستفيد منها غير المقتدرين، هناك طالب يبحث عن تمويل دروسه وهناك من لا قدرة له على توفير مسكن، وهناك من لا يتحصل على علاج معين، وجوانب عديدة لم يغفل الفلاسي عن ذكرها.

مقترح مهم يحتاج إلى إمعان النظر فيه في الوقت الذي نحترم فيه عمل الجمعيات الخيرية التي تقوم به حالياً، إذ ان الأمر هو إفساح المجال أمامها لتوسعة دائرة الانتفاع بها ووضعها في مستوى متطور من الأداء.

mhalyan@albayan.ae