بعد ان دشنت وزارة العمل فرقها من المراقبين والمفتشين لمراقبة تنفيذ بنود وشروط قوانين العمل في الميدان الأمر الذي نعتقد انه سوف يخفف كم المخالفات، وسيمنع وقوعها هذا بالإضافة إلى مراقبة أصحاب النفوس المريضة من الذين يمتلكون استعدادا للتحايل على القوانين لتحقيق مكاسب مالية وتوفير الكثير منها..

نأمل ان تحذو الرقابة على الأغذية والسلع حذو وزارة العمل بتدشين أسطول من المراقبين يمتلك صلاحيات الضبط وفرض القوانين الرقابية، فهذه الأيام صارت أخبار الكشف عن المواد الغذائية الفاسدة في المحلات أكثر من أخبار «الكورة»، والأدهى من ذلك والأنكى ان محلات مشهورة ولها صيت وقعت في لعبة بيع الفاسد من الأغذية ومن الألعاب والسلع المختلفة.

وفي كثير من المناسبات قلنا إن أسواقنا مفتوحة على آخرها وتستقبل الصالح والطالح على حد سواء، وان امر الرقابة بين امارة واخرى تختلف في درجات جاهزيتها واستعدادها، هذا غير عن تذبذب معدل الخبرة بين عناصر المفتشين، حيث تجهد إدارة في إمارة في تأهيل كوادرها من المفتشين فيما تتكاسل وتتغافل إدارة في إمارة أخرى هذا الأمر.

الرقابة الصحية على الأغذية التي يتعامل معها الناس امر في غاية الأهمية، ولا يستهان به، ووظيفة المفتش الصحي لا تتلخص في مندوب يقوم بزيارات عشوائية.

ونعود لنذكر بأن الميدان يكشف الكثير من التسيب في عمليات الالتزام بالشروط الصحية، فهناك محال تبيع المواد الغذائية هي لا تصلح اصلا لممارسة هذا النشاط التجاري، ولا تمتلك أدنى المواصفات لا في وسائل الحفظ ولا وسائل العرض، هذا عدا عن المطاعم الصغيرة المتناثرة هنا وهناك المليئة بالفئران والصراصير وباقي الحشرات..

وخير دليل عليها «مطاعم الصنادق»، والتي تصنف على اعتبارها مطاعم شعبية صغيرة والتي تستهدف العمال البسطاء، وكذلك البقاليات ومحلات السوبرماركت الصغيرة.. وايضا الكافتيريات التي يتكدس فيها الثوم والبصل والحلويات والبيض والاجبان فوق بعضها البعض.

ونقول ان التفتيش الصحي ما زال فاقدا السيطرة على أسواقنا، وان بدا شديدا ودقيقا في امارة بدا ضعيفا وغائبا في إمارة أخرى، وأحيانا تشعر بالفرق في الإمارة نفسها من مكان إلى آخر.. وإذا كانت وزارة العمل قد سعت إلى فرض رقابتها على الميدان من خلال تعزيز فرق التفتيش العمالي، فان على الإدارات المسؤولة عن التفتيش على أمن وسلامة الغذاء أن تفعل الفعل ذاته.

mhalyan@albayan.ae