يبدو انه ومع كل الجهود التي بذلتها الحكومة لإغلاق ملف التواجد غير الشرعي على ارض الدولة، والعمل بصور غير رسمية وتسهيل مهمات تعديل الأوضاع، هناك حاجة ماسة لإغلاق ثغرات يتدفق منها المتسللون إلى البلاد وتؤدي إلى عودة الظاهرة من جديد.
الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي كشف في تصريح له بالأمس عن ان هناك إحصاءات مثيرة للقلق تتعامل معها إدارة التحريات والمباحث الجنائية تشير إلى ان اعداد المتسللين إلى الدولة في ازدياد، وان السماح لشركات طيران رخيصة التذاكر بمنح تأشيرات زيارة للبلاد يفاقم من ظاهرة التسلل، كما انها تفتح بابا لدخول المجرمين وأصحاب القضايا الجنائية..
الفريق ضاحي خلفان تميم يقدم لنا هنا نتيجة إحصاءات، وهي بدورها تقدم معلومات من واقع عملي والإنصات إلى هذا التحذير والتجاوب مع هذه الإشارة مهم جدا، اذ ان عمليات تنظيف الداخل من المخالفين، لا يعني انقشاع جذور الظاهرة ولكن التمكن من سد جميع الثغرات.
وجعل إجراءات الدخول إلى البلاد تحت التدقيق الدائم عملية مهمة. كما ان إجراءات منح التأشيرات وخصوصا التي تتم في الخارج وعن طريق الشركات الخاصة بحاجة إلى إعادة نظر، الأمر نفسه الذي دعت إليه لجنة المجلس الوطني حينما طالبت مؤخرا بضرورة إعادة النظر في المراكز المصرح لها بمنح تأشيرات الزيارة والعمل..
هذا لا يعني إننا ندعو إلى تشديد إجراءات الدخول إلى البلاد، ولا إلى عرقلة حركة السياحة واستثماراتها ولكن من باب الحرص على ان لا تتحول المسألة إلى بحر من الفوضى.
تم ترتيب الداخل وتم تنفيذ قرار المهلة وتعديل الأوضاع بالنسبة للعمالة السائبة والمخالفة للقوانين، وعدلت أوضاع من عدلت أوضاعهم وغادر من غادر..هذا صحيح، لكن ان تبقى الثغرات مفتوحة وهي الحلقة الأضعف، يعني إننا سنستمر في تغذية وضع الظاهرة القديمة القابلة للتجدد..
وعد الفريق ضاحي بالكشف عن الرقم الرسمي للإحصاءات التي توفرت لدى إدارة التحريات والبحث الجنائي، وما من شك في انها ستكون إحصاءات صادمة، طالما ان هناك قلقا بهذا الحجم..أما الأمر الأخطر الذي أشار له الفريق ضاحي والذي يستحق ان يوضع تحته ألف خط هو ما تسربه هذه التأشيرات من مجرمين!!
