دبي مدينة لا تكف عن إطلاق الأحلام والذهاب إلى تحقيقها، ودبي مدينة عالمية نشطة تقدم خدماتها اعتماداً على أحدث نظم الإدارة، ودبي مدينة المؤتمرات وملتقى الباحثين، ودبي مدينة يتحقق فيها الأمان بدرجاته القصوى، ودبي مدينة التقاء شعوب العالم، تتجاور في دوحتها الثقافات لتشترك في حلم واحد، لهذا فهي بيئة خصبة لتحقيق التقارب الطبيعي بين حواراتها وإبداعاتها في مناخ من التعاطي الإنساني قل وندر في هذا الزمان.

ودبي مدينة تتحقق فيها طموحات أبنائها دون تعطيل، مدينة تحتفي بالإنجازات الحضارية وتضعها على سلم أولوياتها والإفادة منها، ودبي مدينة العلم والتكنولوجيا والاستقرار والفرح.

ولدبي يد طولى في أفعال الخير عبر العالم، تضم مؤسسات خيرية كبرى تقدم خدماتها للمحتاجين المعوزين وللمتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب.. ولها صوتها في ميادين الخدمات الإنسانية الذي يتخطى الحدود.

دبي مدينة حيرت العديدين في سر خلطتها هذه، لكنه مع ذلك سر مكشوف وواضح وضوح الشمس، ليس لدبي خلطة سرية ولا سحرية، ولكن في دبي قيادة فذة وفرت على ذاتها الراحة وانطلقت للبناء والعمل، قيادة تؤمن بأن العمل الحقيقي هو العمل الجماعي، وبأن التقدم والرقي الحضاري لا يتأتيان بخطب رنانة من فوق المنابر الرخامية، ولكن بالتشمير عن الساعد.

سر دبي في أن قيادتها هي التي تتقدم طابور الذاهبين إلى البناء. قيادة لا يغمض لها جفن دون ان تكتمل تفاصيل الأحلام والطموحات.

حبا الله دبي قيادات فذة أزالت الحواجز الفاصلة بينها وبين الشعب وذهبت تعمل لخدمة نمائه وتقدمه وتطوره، قيادات آمنت بأن الاستثمار الحقيقي هو في استنطاق الطاقات والقدرات الإبداعية الخلاقة في الإنسان من خلال التدعيم والتحفيز والتدريب والنهل من العلم.. قيادات ألغت المستحيل بالحكمة والنظرة الثاقبة وسعت بقوة إلى الإنجاز.

اليوم تستقر دبي في عيون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي منذ تولى سموه مقاليد الحكم فيها قبل عامين لتتضاعف الإنجازات وتسرع عجلة النماء ولتنطلق دبي في رحلة جديدة نحو الطموحات الحضارية العظيمة من خلال تثوير المزيد من الطاقات الخلاقة وتأسيس دبي مدينة العالم، مدينة النور، مدينة العلم، مدينة السباق الحضاري، الساحرة والآمنة.

ويهديها سموه ثمار حكمته وحنكته في سياسة البناء بكتاب «رؤيتي» الذي يتضمن نهجا ودستورا ودروسا عظيمة في معاني تجاوز المستحيل والإصرار على التقدم، وأصول اشتراك القيادة والشعب في تدوير عجلة النماء..

في دبي اليوم لا تطاول الأبراج والبنايات الحديثة نفسها، وإنما الحب والرخاء والأمن والسلام والتقدم الحضاري وتحقق الأحلام، جميعها تسابق بعضها البعض نحو الفوز.

mhalyan@albayan.ae