ما أكده سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية الدائمة للتركيبة السكانية، بالأمس حول موافقة مجلس الوزراء على مقترح تشكيل لجان فرعية للجنة الرئيسية في كل إمارة تكون مهمتها تنفيذ سياساتها وتزويدها بالمعلومات والبيانات والمقترحات.
في سبيل رسم سياسة المعالجة المحلية لظاهرة خلل التركيبة السكانية يعني أن جهود اللجنة الدائمة وعملها قد وصل الى مراحل متقدمة في التصدي للظاهرة، مما يعني أن هذا الصداع الدائم الذي يلازم هوية المجتمع سيكون مقابله علاجات دائمة ومستمرة..
هذا مفرح ويشعرنا أن الأمر ما زال على طاولة البحث ويأخذ مساره الجدي ويبعث على الطمأنينة. فلا شك أن الوصول إلى تشكيل لجان فرعية للجنة الأم سيسهم في الوقوف على التفاصيل، وسيسهم في مراقبة ومتابعة الظاهرة بشكل دقيق وسيلغي وجود الحلقات المفقودة، وسيؤدي إلى تضافر وتكامل جهود الحل..
نقول: إن هذا الإجراء يشعرنا بالطمأنينة نحن كأفراد في المجتمع حينما نرى أن علاج الظاهرة بدأ يأخذ مكانته في الميدان العملي متحولا من مكان التنظير والبحث النظري إلى مكان التطبيق. تشكيل لجان فرعية للجنة الأم، يعني فتح ورشة عمل دائمة في كل إمارة،
وتوسيع دائرة نفوذ اللجنة الأم والتعاطي مع المسؤولية المحلية وتحفيزها على تسهيل استراتيجيات الحلول المفترضة التي تتوصل إليها وتتطلبها العلاجات المقترحة من اللجنة الرئيسية وأشياء كثيرة صائبة بإمكانها أن تتحقق في إطار عمل جماعي وطني في مقابل ظاهرة أطلقت القيادة الرشيدة للبلاد ضرورة معاملتها وعلاجها كمهمة وطنية من الطراز الأول.
نتوقع كثيرا من هذه اللجان الفرعية خصوصاً وأنها ستتعامل مع أجزاء الظاهرة في كل إمارة، وستشكل حلقة وصل وحلقة ربط بين الوضع المحلي والوضع العام للظاهرة، كما نتوقع أن تسهم اللجان الفرعية في توفير خيارات متعددة قائمة على دراسات الواقع والميدان عند رسم الحلول وتحديد العلاجات..
تلخيص حل إعادة التوازن لخلل التركيبة السكانية في جملة واحدة يذهب إلى توطين المزيد من الوظائف في القطاع الخاص قبل العام، وإزالة الفائض عن الحد وعن اللازم في مسألة توفير العمالة الأجنبية، والذهاب بشيء من المنطق إلى التعريب والتخليج
والمضي قدماً نحو تحقيق الأصالة والهوية الوطنية على نطاق واسع، وفي هذا الإطار يمكن للحكومات المحلية أن تقدم الشيء الكثير في هذا المضمار إذا ما سارت جميعها باتجاه الهدف ذاته الذي تبحث في تحقيقه اللجنة الأم..
