واحدة..

حجاج دول الاتحاد السوفييتي السابق والمقيمون حالياً في ردهات مطار الفجيرة الدولي انتظاراً لطائرة تنقلهم إلى بلدانهم لم يجدوا معاملة مثالية من قبل شركات النقل التي عادة ما تخل بالتعاقدات معهم لأنهم مسلمون، نساؤهم يلبسن الحجاب وأفواههم تسبح بحمد الله، لكن لو كانوا أفواجاً سياحية من الباحثين عن رمال الشواطئ لطارت لهم الدنيا ولم تقعد.

«الله يجزيهم خير» في مطار الفجيرة.. إنهم يقومون على راحة حجيج بيت الله، وكذلك الجمعيات الخيرية عندنا التي تحاول الوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة.

اثنتان..

لا يمثل الشرطيان اللذان قاما باستغلال صفتهما للاعتداء والسرقة؛ الشرطة كلها، ولا يمكن لقاعدة أن تخلو من الشوائب، وهذه الحادثة التي ينظرها القضاء اليوم ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، طالما أن هناك شراً في الدنيا، لكننا جميعاً نستهجن هذا الأمر، وجميعنا يصدم بمثل هذه الأخبار، والسبب أننا تعودنا ورسمنا في أذهاننا صورة مثالية لشرطتنا ولا نقبل أن تخدش أو يساوم على نزاهتها مهما كان العذر أو الأمر.

ولكن طالما أن الشرطة تمتلك اليوم الخبرة المدججة بسلاح العلم فإننا نعتقد أنه لا يغيب عنها دراسة وملاحظة سلوك أفرادها.. لهذا وحفاظاً على الصورة الذهبية في أذهاننا عن شخصية رجل الشرطة مهما كانت رتبته فإننا نأمل أن يتم التشديد على قياس واختبار السلوكيات والدوافع النفسية في كل فترة، لأن الشرطي ليس موظفاً في النهاية ولا هو شخص عادي، بل هو الأمانة بعينها والأمن بعينه.

ثلاث..

تنفذ بلدية الشارقة شبكة طرق داخلية في منطقتي الخزامية والطلاع، وهو الفرج الذي انتظره سكان المنطقتين لأكثر من 15 عاماً.. صحيح أن الغيث جاء متأخراً لكنه جاء في النهاية لكي يريح السكان من غبار الشوارع الترابية الذي راكم وعبر السنوات العديد من إصابات الربو وأمراض الجهاز التنفسي، لكن يبقى السؤال لماذا كل هذا التأخير ولهذه الفترات الطويلة التي تصل إلى عقود من السنوات.

هناك أحياء كثيرة ليست في الشارقة فقط بل وفي الإمارات الباقية، البلدية لا ترصف إلا الطرق الرئيسية فقط وتبقى الأحياء غاطسة في التراب إلى أن يتم الانتباه إليها وبعد سنوات طويلة.. أمر غير مبرر مطلقا!

mhalyan@albayan.ae