مسلسل الدهس والحوادث ما زال مستمراً، المؤشر لا ينخفض ولكنه يصر على إثبات وجوده في منطقة الخطر، وفي الرصد سُجل معدل مخيف خلال أيام قليلة، هي أيام عيد الأضحى المبارك..المرور عندنا يعمل بجد واجتهاد، وعدد لا بأس به من الحملات لمراقبة الطرق وبث الوعي المروري أخذت طريقها إلى العمل لكن لا جدوى..
هذا المسلسل المؤلم والمأساوي متى سينتهي؟ خلال إجازة العيد، سجلت عشر وفيات وإصابة 23 شخصاً خلال حوادث مختلفة، واغلبها على الطريق العام!!
هذه المرة أيضاً دخلت على خط المآسي ظاهرة تعطل المصاعد في البنايات السكنية، والدفاع المدني يشكو من وجود خطر يتمثل في مصاعد البنايات القديمة والتي لا تلقى العناية الكافية من الصيانة، وهذا مؤشر آخر يبحث عن إجابة..
ووجود مصاعد خطرة لا يعني إلا أن هناك شيئاً من خلل أصاب عملية الرقابة على البنايات.. الدفاع المدني أيضاً معني بإجازة المباني الصالحة للسكن فهل عجز عن إيقاف الخطر، بالتشديد على أصحاب هذه النوعية من البنايات المتهالكة بضرورة توفير مصاعد آمنة.. هناك شيء ما لابد أن يأخذ طريقه إلى أرض الواقع في مواجهة المتهربين من تطبيق مواصفات الأمن والسلامة!!
الازدحامات المرورية في الشارقة سببها إصلاحات الطرق ومشاريعها التي تتبناها الحكومة من اجل ملاحقة التطور الحادث في الإمارة، وعلى اعتبار أن الأزمة المرورية الحادثة الآن هي أزمة مؤقتة ريثما تجهز الجسور والأنفاق الجديدة، فإنه بالإمكان أيضاً طلب مساعدة دوريات المرور في فك الاختناقات التي تتأجج أثناء فترات الذروة في الصباح الباكر وعند حلول المساء.
صحيح أن الضغط كبير وأعداد السيارات الداخلة والخارجة من المدينة في ظل وجود التحويلات والشوارع المغلقة تشكل عبئاً على دوريات المرور، لكن بالإمكان أيضاً السيطرة على المناطق الأكثر اختناقاً وفي شوارع معينة خصوصاً في الفترة المسائية، وليس الاكتفاء فقط بمراقبة المتجاوزين وإنما الأمران معاً.
الشاحنات هي الأخرى مشكلة كبيرة تسير على الطرق.. صحيح أنها منعت من الدخول إلى الشوارع الداخلية للمدن إلا للضرورات، ولكن الطرق المسموح بها الآن هي طرق صارت تعتبر داخل المدن بعدما تمدد فيها العمران..توسيع نطاق منطقة الحرمان سيبعد خطرها وسيخفف كثيراً من الازدحام.
