في الخبر المنشور بالأمس أن قسم التفتيش العمالي بالعين أوقف 14 منشأة مخالفة لم تطبق شروط وقوانين العمل المتبعة في الدولة فيما تم إلغاء إقامة 152 عاملا خلال نوفمبر المنصرم، مثل هذا الخبر تكرر كثيرا في مناطق مختلفة من الدولة بعد انقضاء مهلة تعديل الأوضاع التي وفرتها الحكومة للشركات والعمال لتسوية الأمور المتعلقة بنظم الإقامة والعمل..

وهذا يعني أن هناك من يصر وحتى بعد فرصة المهلة على مخالفة الاجراءات والقوانين، وان هذا الإصرار يأتي في مواجهة تحذيرات أطلقتها الداخلية والعمل من أنها ستنفذ الإجراءات المشددة ضد المخالفين.

هؤلاء الذين يصرون على المخالفة سواء كانوا أفرادا أم شركات يتغافلون ويتجاهلون أن عليهم استحقاقا وطنيا يتمثل في تطبيق الأنظمة والقوانين والامتثال لها واحترام كافة الإجراءات المطلوبة..إن أوضاع التحايل والمحسوبيات واللف والدوران قد ولى زمنها، إضافة إلى أننا جميعا مدعوون سواء كانت لنا مصلحة مباشرة أم لم تكن للعمل على تحقيق الأمن من خلال احترام القوانين والنظم والعمل على صيانتها.

في أكثر من مناسبة صرحت الداخلية وكذلك العمل على انه لا تساهل مع المخالفين وهذا الأمر يحتاج إلى استجابة فورية..إن الذين يمتلكون شركات أو يساهمون في قيامها من أبناء البلد مطالبون بالالتزام واحترام القانون، لا التحايل عليه والالتفاف من ورائه، حتى وان كانت هناك جهات منوط بها أن تقوم بذلك.

طيلة الفترة التي سبقت انقضاء زمن المهلة وتعديل الأوضاع ظلت الأخبار تتوالى عن إيقاف شركات مخالفة وإلغاء إقامات مخالفين، وما زالت موجات التفتيش التي تقوم بها أقسام التفتيش تكتشف المزيد من المخالفات.. ماذا يعني هذا؟

في رأيي هذا لا يعني إلا نتيجة واحدة، هي أن هناك من يصر على العمل في المنطقة الممنوعة، وهناك من لا يعنيه امن البلاد، وهناك من يمتلك الاستعداد لضرب القوانين عرض الحائط من اجل الربح وتحقيق المآرب الشخصية على حساب المصلحة العامة ونظم وقوانين البلاد..

وهؤلاء لا ينفع معهم سوى الحزم والاقصاء، والحرمان من ممارسة العمل سواء بالإيقاف لفترات طويلة أو إلغاء رخصة الشركة والمنع من ممارسة النشاط.

mhalyan@albayan.ae