من أفراح العيد الوطني إلى أفراح فصل الشتاء التي نحبها هناك أيضاً أجندة أنشطة مهمة انطلق بعضها وبعضها الآخر في الطريق خلال الأيام المقبلة.. مهرجان مسرح المونودراما في الفجيرة والذي سيستضيف مجموعة كبيرة من الفنانين المسرحيين من أنحاء العالم، وهناك سلسلة كبيرة من عروض هذا الفن الذي أصبح نادرا وهو فن الممثل الواحد.
معرض كتاب الشارقة ينطلق هو الآخر وسط حضور آلاف من عناوين الكتب والمعرفة الجديدة وعشرات الفعاليات المصاحبة حيث تلبس الشارقة زينتها للكتاب في عرسه السنوي.
مهرجان دبي السينمائي الدولي يقدم هذه الأيام روائعه وسط حضور مكثف من رواد ومحبي وعشاق الفن السابع وهناك حضور لهواة الأفلام من شباب الإمارات.
ومن بين هذه الفعاليات الثقافية الكبرى التي تواكب أعراس العيد الوطني السادس والثلاثين، هناك العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تتناثر هنا وهناك بين مدن ومناطق الدولة.
هذا الفعل الثقافي وهذا الحراك الإبداعي هو أيضاً جزء من انجازات مسيرة الاتحاد التي نحتفل بها هذه الأيام، فعلى مدار السنوات شهد الاهتمام بالثقافة والإبداع معدلات نمو متسارعة تكلل في العام الماضي بإطلاق جائزة الدولة التقديرية للعلوم والآداب والفنون والتي تشرف باستلام جوائزها مساء أمس الأول كوكبة ثانية من مبدعي البلاد من يد صاحب السمو رئيس الدولة.
ففي بداية تأسيس دولة الاتحاد عملت وزارة الإعلام والثقافة آنذاك على تسيير القوافل الثقافية في المدن والقرى والمناطق النائية في رسالة تحمل نشر الفنون الجميلة.
ثم تلا ذلك تأسيس الجمعيات الأهلية والمراكز الثقافية، وتجلى الاهتمام بعد ذلك بدعم الإبداع بأشكاله وأنواعه وتياراته المختلفة، وصار لصوت الفن والجمال صدى واسعاً في المحافل الدولية العالمية والعربية.. هناك حيث يرفرف علم البلاد في محافل الثقافة مقدما نماذج من منجزات شعب الاتحاد..
في العام الماضي ومع إطلاق إستراتيجية التحديث والتطوير من قبل الحكومة وإنشاء وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعادت الإستراتيجية الجديدة الضوء المركز إلى الثقافة المحلية والتراث بهدف تعزيز الهوية وإطلاق عنان الأصالة من خلال الإبداعات المختلفة، فتبنت الحكومات المحلية تحريك ساكن الثقافة بقوة لدفع إنتاجها إلى الحدود المثالية..
هذه انجازات الاتحاد هي الأخرى اضاءات مفرحة في هذا الفرح العارم الذي نعيشه.
