حادث شارع الإمارات المروع الذي أودى بحياة شخصين وأسفر عن 24 إصابة من بينهم عمال يشتغلون بالطريق، ليس الأول من نوعه على هذا الشارع الذي يحتاج إلى مراقبة مباشرة من دوريات سيارة ، فالاستهتار والطيش والانطلاق بسرعة الصاروخ من سمات السياقة على هذا الشارع الذي صار من الطبيعي ان يطلق عليه شارع الموت!
وسبق ان قلنا بأن الرادارات الثابتة والمتحركة، المخفية والظاهرة لن تحد من رعونة ولا مبالاة البعض، وإنما يحتاج الأمر إلى مراقبة دقيقة وإجراءات صارمة لمن لا يحترم السرعات القانونية في السير على الطريق.
ينظف مئات المتطوعين هذه الأيام الشواطئ ومناطق في الصحراء وغيرها في حملة ضمن حملة نظفوا العالم، ولكن ما الفائدة طالما ان هذا الفعل أو النشاط هو موسمي ومظاهراتي وليس هو ثقافة تدخل في سلوكيات الناس والمجتمع وأجهزته.
ابتداء من منتصف هذا العام الذي نشارف على نهايته يبدو ان أجهزة مكافحة المخدرات تواجه حملة شرسة من قبل عصابات تهريب المخدرات، وعلى مدى الشهور والأيام المنصرمة صارت الصحف تطالعنا بين الحين والآخر بأخبار وتقارير القبض على شحنات من أنواع مختلفة من المخدرات وبأساليب تهريب متنوعة،
هذه الحملات الشرسة تريد النيل من مجتمعنا وشبابه، أو استغلال البلاد كمحطة عبور لهذه السموم، نرفع الأكف بالدعاء ان يثبت الله حراس البلاد وهم يواجهون هذه الشرور، فقبل سنة تقريبا كانت هناك تقارير مفرحة تبشر بالقضاء على ظاهرة انتشار المخدرات وانخفاض معدلات قضاياها.
تتفاعل الجمعيات والهيئات الخيرية على اختلاف مسمياتها على مستوى الدولة للوصول إلى المحتاجين وأصحاب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الخاصة.. وتحديث هذا التفاعل وزيادة حجمه ورقعته مهم جدا، لأنه بلا شك يوجد هناك من لا تصله الخدمات ومن يتعفف عن الاتصال بها..النزول إلى الميدان، ومسح الحالات وتجديد البيانات أمر في غاية الأهمية..
هيئة الهلال الأحمر في حملتها الشاملة »الأقربون.. العلاج والمساعدة الإنسانية هدفنا» تحمل هدفا جميلا خصوصا وانه يضيف إلى أمر المساعدات الإنسانية ومد يد العون نشر الوعي الصحي والتثقيفي، فهناك كما قلنا من يعيشون في زاوية معتمة وخلف الوهج بعيدا عنا وعن ما هو حولنا بحاجة إلى المساعدة المادية والعينية والحسية أيضاً.
