الطفلة التي سقطت من حافلة مدرستها في الطريق العام وأثناء رحلة إلى مركز رعاية المسنين، تعيد الذاكرة إلى العديد من الحوادث التي يتعرض لها التلاميذ خلال نقلهم بالباصات..الحمد لله ان العناية الإلهية أنقذت تلك الطفلة من وضع خطر ربما أودى بحياتها..والسؤال من المتسبب في جعل الباب الخلفي للحافلة قابلاً للفتح؟ والسؤال عن مدى الرقابة التي يمارسها المرافقون للتلاميذ أثناء تواجد الأطفال والتلاميذ في الحافلات يبحثان عن إجابة منذ زمن طويل.

المدارس في القطاع العام تلقي بالطلبة والتلاميذ في الحافلة بلا رقيب ولا مرافق، وجودة النقل وتحقق السلامة والرعاية لا تتحقق في مدارسنا الحكومية بقدر ما تتحقق في باصات المدارس الخاصة.. ومن يقارن بين الوضعين يجد الفارق كبيراً.

لماذا يتم إهمال مستقلي الباصات المدرسية إلى هذا الحد؟ ولماذا يغيب الرقيب والمرافق خصوصا للأطفال الصغار ممن هم في المراحل الدراسية الأولى؟

مسألة نقل التلاميذ بالحافلات في القطاع الحكومي تحتاج إلى إعادة نظر، وهذا النداء سبق وان نودي به لكن يبدو لا مجيب، فالمدارس وكأنها تلقي بالطلبة في بطون الحافلات عند انتهاء اليوم الدراسي للتخلص منهم في أسرع وقت ممكن!!.. وسائق الباص هو الوحيد الذي عليه تحمل ما يحدث بداخل المركبة التي يقودها.

التلاميذ الصغار والكبار هم امانة في عنق المدرسة وفي عنق نظام التعليم ومؤسسة مواصلات الإمارات، واتباع إجراءات حديثة في الرعاية وتوفير نقل آمن والاطمئنان إلى وصول التلاميذ من بيوتهم إلى المدرسة أو العكس، وأثناء الرحلات المدرسية هو مطلب ضروري ولا يمكن التهاون فيه.

من يرى حال التلاميذ في باصات المدارس الحكومية والفوضى ويقارن بين حالهم وحال التلاميذ في باصات المدارس الخاصة يدرك مدى الفارق..فهل نسأل بعد ذلك عن السبب الذي يدعو أولياء الأمور للهرب من خدمات مدارس القطاع العام إلى خدمات مدارس القطاع الخاص؟

mhalyan@albayan.ae