تكفلت الزميلة ميساء في زاويتها تحت المجهر بالرد على الأخ عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد الذي حلل تقييم الزملاء كتاب الأعمدة لأداء وزارة الاقتصاد حيال انقلاب أسعار البضائع في أسواقنا المحلية بأننا جميعا نكيل الاتهامات لوزارته..

ومثلما أشارت الزميلة ميساء اننا ننطلق من صوت الناس، وأننا أمام نافذة حكومية وهي الوحيدة التي يجب إيصال الصوت إليها.

المسألة ليست اتهامات مجانية، ولا غياب وعي عن مسببات تضخم الأسعار في الأسواق، ولا جعل الوزارة مصباح علاء الدين السحري الذي يجب فركه ليخرج مارده ويعيد إلى الأسواق استقرارها..لكن المسألة بالضبط هي أن الوزارة هي المعني أولاً وأخيراً أمام المواطن عن الفوضى التي تحدث..

وهي المسؤولة عن تعطل أفكار ومشاريع قدمت إليها لإيجاد آليات وإجراءات ضبط السوق..وهي المسؤولة عن انخفاض صوتها أمام التجار الذين فلت عقالهم وحولوا السوق إلى وسيلة استنزاف لجيوب الناس بلا مبررات مقنعة.

ونصر على القول على أن ما يحدث في أسواقنا لا يحدث في أسواق بلدان الشرق الأوسط كله ، وان كل ما هو معروض في الأسواق عندنا هو ذاته موجود في جميع أسواق البلدان المجاورة والبعيدة، الفرق الوحيد ان من هم يتحكمون في أسواقنا لا يثمر في عينهم كل التسهيلات المتوفرة في نظم التجارة التي وفرتها قوانين الدولة.

ولا تثمر فيهم كل الامتيازات التي يحصلون عليها من سرعة الانجاز وتوفير البنى التحتية والحرية في استقدام الايدي العاملة من كل بقاع العالم وبأجور مريحة لا تربك الأرباح.. إضافة إلى ممارسة الكثير من التجاوزات وخلط الحابل بالنابل في السوق بدءا من التضليل والخداع إلى نقص الكيل والميزان وانتهاء بالتلاعب على المواصفات.

نعم تبقى وزارة الاقتصاد هي الملومة أولاً وأخيراً في ظل هذه الفوضى طالما بقي صوتها منخفضا ومتواريا، وطالما أشعرتنا مواقفها بأنها تمارس الهرب من الأبواب الخلفية في مقابل غول التضخم الذي يبتلع أرزاق الناس ويهددهم في أمنهم المعيشي.

الأسعار وبهذا الجنون الفالت، وأمام صمت وزارة الاقتصاد، تتجاوز المنطق في حالها، وهذا واضح وظاهر للعيان، وقال فيه خبراء ومحللون يتابعون أوضاعنا، أن الأمر يخرج عن نطاق المعقولية..فهل تريدنا وزارة الاقتصاد بعد أن بدأ غول التضخم يضغط على رقبة الإنسان البسيط أن نلجأ بكتابتنا إلى وزارة التربية والتعليم مثلاً؟

mhalyan@albayan.ae