كان من المهم ان تعقد جلسات لفتح موضوع أساليب منح تأشيرات الزيارة وأساليب تعامل شركات السياحة معها، والأهم مناقشة السلطات الممنوحة للمناطق الحرة بالدولة في الشأن نفسه. لأسباب لا تخفى على أحد، وبعد ان تبين كم المخالفات التي ترتكب نتيجة لهذا الوضع ولوجود أريحية كبيرة في المنح السريع دون التدقيق على من يحصلون على تصاريح الدخول.
لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني وضعت يدها على نقطة مهمة وهي تفتح موضوع التسهيلات الممنوحة للمناطق الحرة والشركات السياحية. ولهذا أوصت بإعادة النظر في السلطات الممنوحة للمناطق الحرة في شأن منح التأشيرات.
واللجنة أيضاً طالبت بوضع شروط إضافية على من يدخلون الدولة بتأشيرات الزيارة أو السياحة بعدما تبين ان هناك من يستغلها استغلالاً خاطئاً يمس الأمن ويراكم ظواهر سلبية في المجتمع.
ففي الآونة الأخيرة بانت كثير من عيوب فرض تسهيلات كبيرة وإعطاء صلاحيات مطلقة لسلطات المناطق الحرة، فهناك الآلاف ممن دخلوا البلاد بتأشيرات زيارة تحولوا مع الوقت إلى جزء من ظاهرة العمالة السائبة. وانتشرت ظاهرة التسول، ومن لا عمل لهم ولا تجارة ولا مقصد سياحي.
والمطالبة بإعادة النظر في منح تلك الصلاحيات لا تعني التشكيك في أداء سلطات المناطق الحرة، لكنها تجعل من التقنين والضبط سيد الموقف من أجل تحقيق المصالح العليا لأمن البلاد.
فمكاتب استخراج تأشيرات الزيارة في المناطق الحرة ونتيجة للإقبال الكبير عليها حولت موظفيها إلى آلات. حينما تتم مطالبتهم بسرعة الانجاز وعدم عرقلة المعاملات بمزيد من الروتين. وعلى لسان أحد الموظفين: من شدة الازدحام وكثرة الطلبات لا يكون لدينا وقت للتدقيق حتى في تفاصيل المعاملة. نحن مطالبون بسرعة الانجاز والضغط كبير علينا.
هذا شاهد على واقع الحال. ولجنة الوطني حينما تطالب بإعادة النظر في الآليات التي تعمل بها مكاتب منح التأشيرات في المناطق الحرة، فإنها تضع يدها على ثغرة ينفذ منها الكثير من مسببات العمالة السائبة، ودخول المتسولين. وحينما تطالب بإعادة النظر في منح الشركات السياحية صلاحيات استصدار التأشيرات، فإنها تريد ان تسد باباً ورد لنا كثير من الحالات غير المرغوب فيها.
ما عنته لجنة الوطني مهم جداً. ومطالباتها في محلها ومن يريد الصالح العام فلينصت جيداً إلى التفاصيل والاقتراحات.
