ننساهم بسرعة ونتغافل عنهم ولا نتذكرهم إلا إذا ذكرتنا بهم الصدف، قليلون هم الذين يحسبون لهم حسابا، ومع كثير من دعوات دمجهم في المجتمع وبث ثقافة تقبلهم، إلا أننا مع ذلك مازال فينا، بالرغم من كل شيء من يركنهم على هامش حياته..هذه حقيقة، حتى وان كانت مرة..

حينما فاز منتخبنا الوطني لكرة القدم بكأس الخليج خرجنا للشوارع نعبر عن فرحتنا بجنون..لكن هل يمكننا اليوم ان نفعل لأبطال وبطلات منتخبنا الوطني للمعاقين الذين شاركوا في البطولة الثامنة والثلاثين لمنتخبات المعاقين بدول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت بالأمس في الدوحة ربع ما فعلناه لفوز منتخب كرة القدم وهم يتحدون الإرادة لينجزوا لنا ثماني ميداليات ذهبية وفضيتين؟

ليس في الأمر مقارنة ولا مفاضلة، فشباب الوطن أيهم وأينما كانوا هم فوق رؤوسنا وهم يسهمون في رفع علم الوطن ورايته في جميع المحافل.

لكن..العلة والمقارنة فينا!!

ترى ماذا سنفعل لهم وهم يصلون ارض المطار على كراسيهم المتحركة يزهون بميداليات السبق والفوز والريادة؟ هل سنكون هناك في استقبالهم؟ هل ستتزاحم عدسات المصورين الإعلاميين وكاميرات التلفزيون وميكروفونات الإذاعة أمام قدومهم بالفوز؟ هل سيتغنى بانجازهم هذا المطربون والمطربات، هل سنكون هناك في مسيرات الشوارع؟ أم ان تلك الكراسي المتحركة وحدها ستحتضن فرحتهم الصغيرة وستأخذهم بها إلى منازلهم.. يجرونها جرا بيد ويحملون ميداليات فوزهم باليد الأخرى!!

احمد يعقوب وجاسم النقبي ومحمد خلفان ومريم المطروشي وثريا الزعابي ولطيفة السويدي وعلي الأنصاري وكامل الفريق الإداري والفني المرافق لأبطال الذهبيات والفضيات وأتمنى أن لا أنسى أحداً منهم، هؤلاء كانوا هناك في ميدان السبق يسابقون أقرانهم.. أصروا على الفوز. حملوا الوطن وحملونا معه في قلوبهم..أرادوا ان يكونوا في المقدمة مدفوعين بالحماسة والعزيمة والإصرار.. احتفوا بهم..أشعلوا أنوار الفرحة لهم..فرسان عائدون من ميادين السبق، في عجزهم بطولة.. وهم أبطال..هم العائدون بذهب الكراسي المتحركة.

mhalyan@albayan.ae