من نفق النهدة إلى جسر الخان بالشارقة وبالعكس لا يمكن اعتباره خط سير سريعا، كما كان في السبعينيات، اليوم يعتبر الشارع الرابط بين الإمارتين شارعاً مأهولاً بالسكان والمارة على جانبيه بعد الازدهار العمراني وكثرة البنايات السكنية والمراكز التجارية والمطاعم، واشتداد حركة السير عليه يأتي نتيجة لهذا النمو على أطرافه..

والسائق الماهر الذي يريد قطع المسافة من وإلى دبي والشارقة وفي ظل الازدحام المروري لا يمكن أن تتجاوز سرعته بين 60 إلى 80 كيلو في الساعة..أما الذين لا يبالون بحياة الناس، ولا يعترفون بقوانين السير فلهم وجهة نظر أخرى..فبعضهم لا يتورع عن قطع الشارع بسرعة جنونية تتجاوز الحد الطبيعي للسير، هؤلاء بحاجة لمن يتربص بهم ويتصيدهم، إذ لا يكفي أن نعول على أجهزة الرادار في مثل هذه الحالة..

يوميا أقطع هذا الشارع لأكثر من مرة في اليوم، قبيل منتصف الليل تقل حركة السير مما يجعل انفراج الازدحام عليه فرصة سانحة لأولئك الطائشين لممارسة طيشهم الجنوني بسرعات عالية، حينما تنطلق سياراتهم كالصواريخ.. هؤلاء لا يكبح جنونهم هذا إلا بوجود دوريات شرطة لضبطهم ومعاقبتهم..

الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أعلنت بالأمس أنها قامت بتشكيل فرق للضبط المروري في شوارع دبي الداخلية والخارجية على مدار ساعات اليوم لردع من يعرضون أرواح الناس للخطر بقيادتهم مركباتهم بطريقة طائشة. وهذه ليست الحملة الأولى لشرطة مرور دبي خلال العام والعام السابق، لهذا نأمل أن ينتهي هذا الموال المرعب، إذا ما تم تطبيق العقوبات الرادعة ضد هؤلاء الذين لا يتوانون عن إرباك الناس وتعريضهم للخطر..

فهؤلاء لا يستحقون أن يمتلكوا سيارات لأنهم يحولونها إلى طلقات نارية، وليسوا أهلا لحمل رخص قيادة، وبالتالي فان الردع يجب أن يتناسب وحجم ما يقومون به من بث الرعب على الطريق، إذ أثبت الواقع أن هؤلاء لا يأبهون لمخالفات الرادارات المثبتة ولا المتنقلة، وطيشهم لا يحده حدود..وهم بتصرفاتهم المرعبة هذه لا يرتكبون مخالفة قوانين السير والسرعات المحددة على الطرق، بل يرتكبون مخالفات أكبر، تصنف في خانة ترويع الناس وتهديد حياتهم بالخطر..

الردع الصارم ورفع مستوى العقوبة هو العلاج الأمثل لمثل هؤلاء.

mhalyan@albayan.ae