كلمة طيبة، شهادة تقدير، وحفل صغير يلم موظفي القسم الذي ينتمي إليه الموظف المتميز كل هذه الأفعال من قبل إدارة أي مؤسسة باتجاه موظف تميز في أدائه وعمله تشكل جملة دوافع للإصرار على هذا التميز، وتخلق حالة من التنافس بين الموظفين..
في الآونة الأخيرة صار ملاحظا إصرار المؤسسات والدوائر والهيئات على تكريس هذا النوع من التقدير، وكثير منها حقق استثمارات عالية من جراء هذا الفعل انعكس على سرعة الأداء والإنجاز وارتفاع معدل الولاء الوظيفي وارتباط الموظف بالمؤسسة التي ينتمي إليها.
إلا أن بعض المؤسسات التي مازالت تعيش خارج حسابات التحديث والتطوير وما زالت تنام في عسل الكسل، لا يزال الموظفون فيها يعانون عزلة فيما بينهم أولاً وبينهم وبين إداراتهم ثانيا.
لهذا يقل الأداء والإنتاج، وتعشعش الخبرات القديمة التي أكل الدهر عليها وشرب في عقولهم، فلا تطوير يحدث في الخبرات والمعارف والإلمام بالتكنولوجيا، هي مجرد مكاتب لموظفين يأتون صباحا همهم بصمة الدخول وبصمة الخروج.
ولهذا أيضاً تجد فيها مديرا لا يعرف بالضبط اختصاصات كل موظف عنده بالتحديد وبعضهم لا يعرف ان كان هذا الموظف يقوم بالمهمة ذاتها الموكولة إليه، أم أنها انتقلت إلى موظف آخر قبل عام أو عامين!
مازال كثير من مديري تلك المؤسسات المتخلفة والمتقاعسة عن الولوج إلى طور التحديث يوصد باب مكتبه والدخول إليه، أو مقابلته ويعتبره أمرا من المستحيلات السبعة..
ولا يزال هناك مديرون يتعاملون مع الكرسي على انه ملك خاص.. وفيهم من يعتبر الموظفين التابعين له، هم حاشية عليها السمع والطاعة.. ولا دور للنقاش وسماع الآراء والأفكار التي قد تبدر من أحد..
إستراتيجية التطوير والتحديث التي تبنتها الحكومة الاتحادية وهي تصب في إطار تنمية المقدرات والإلمام وتحسين الأداء والوصول إلى الحالات المثلى فيه بما يتناسب ومتطلبات النهضة الشاملة تعمل على خط، ومثل تلك الإدارات لا تزال رابضة في مكانها..
وضع مازال قائما في إدارات هنا وهناك.. أزمتها في الفهم الخاطئ لمبادئ الإدارة الناجحة والاستثمار في الطاقات واستغلال الإمكانات..
