من المهم أن تعي جمعية حماية المستهلكين، على مستوى أعضاء مجلس إدارتها وعلى مستوى جمعيتها العمومية أننا جمعياً نتمسك بالأهداف التي من أجلها أنشئت الجمعية.
وفي ظل تعب الناس ومعاناتهم من تضخم أسعار السلع في الأسواق، وتلوث هذا السوق ببضائع مقلدة ومضرة بالصحة تصل لحد الإصابة بالسرطان والعياذ بالله، وفي ظل ما يمارسه بعض التجار من تلاعب واحتكار، فإننا جمعيا كمستهلكين نعلق آمالا كبيرة على دور كبير لهذه الجمعية التي يجب أن يتوسع دورها وأن تكون المحارب الأول على جبهة حرب الأسعار المشتعلة التي طاولت وتجاوزت المنطق.
لسنوات طويلة احتكرت الخلافات بين أعضاء مجلس إدارة جمعية المستهلكين وقاطع أعضاء في الجمعية العمومية كثيراً من الاجتماعات ، وبذلك ضاعت وتبعثرت طاقة هذه الجمعية الذي يفترض أن تكون خط الدفاع الأول عنا ضد من يحاولون امتصاص دماءنا بالغلاء الفاحش وغير المبرر.
أما آن الأوان أن يهدأ أعضاء جمعية حماية المستهلكين وأن يعوا الدور الحقيقي المنوط بهم؟ أما آن الأوان لأن تركن الخلافات على الكراسي والمناصب والخلافات الشخصية وغير الشخصية جانبا لتنبري خدمة الوطن في المقام الأول؟
هذه أسئلتنا نحن المستهلكين الذين ننتظر من الجمعية أن تكون صوتنا وسندنا ودرعنا الواقي من غدر المتلاعبين والمحتكرين والغشاشين في أسواقنا.. وليست هناك أسئلة غيرها.
نأمل أن يكون اجتماع الحوار والمصارحة ونبش ما في القلوب الذي تم بحضور مسؤولين من وزارة العمل ومجلس الإدارة الجديد للجمعية والذي أقيم من أجل التشجيع على الدخول في عضوية جمعية حماية المستهلكين بداية جيدة لاستعادة هيبة الجمعية ومكانتها ودورها في المجتمع، وبداية لإعادة تفعيل أهدافها العليا والتخلي عن الصراعات الداخلية بحيث تستطيع الجمعية أن تكون صوت المستهلك لدى الجهات الحكومية المعنية وعين مراقبة على الأسواق والتجار.
الجمعية أيضا وهي تسعى للحث على الدخول في عضويتها بحاجة لترويج نفسها بشكل حديث وعصري وبحاجة لأعضاء من العيار الثقيل يتمثل في الشخصيات والفعاليات ذات التأثير حتى تستطيع أن تحقق التوازن المطلوب، وتمثل ثقلاً كبيراً يقابل «هوامير» الأسواق.
لتكن تلك الجلسة التي ضمها الاجتماع بادرة خير، حتى تبدأ الجمعية عهداً جديداً من العمل المدني الذي يرقى بسمعة أدائها وينفض عنها عوالق التاريخ القديم.. والعمل الجاد بدلا الخلافات هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.
