كلما أضيف رقم إلى رقم حملة دبي العطاء كلما هزم الجهل والفقر والجوع في جانبه، دبي بقيادتها الحكيمة ورؤيتها الثاقبة استطاعت حمل هذه المهمة الإنسانية على عاتقها ابتداء من الكلمات الأولى التي أطلق من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي النداء الإنساني لإنقاذ ملايين الأطفال في العالم رمتهم الظروف القاسية خارج سفينة التعليم والعيش الكريم.

رقم حملة دبي العطاء يكبر كل يوم مع دخول المؤسسات الحكومية والفعاليات الاقتصادية الكبيرة في دبي، هذا الأمر أحيا الأمل وحقق النجاح لهذه المهمة الإنسانية التي نضعها وساما على صدر الوطن، للمبادرة الأثر العظيم على من تتوجه إليهم، أولئك أصحاب العيون التي عانت من انتظار اليد الرحيمة التي تمتد إليها، دول كبيرة تقاعست عن تلبية النداء،

لكن قلب دبي أبى ألا أن تكون يده هي السباقة، الحملة بالإضافة إلى أنها دفعتنا إلى فعل الخير، فإنها رقتنا إلى مستوى العطاء الإنساني الذي يعبر الحدود والمسافات، فحينما يستقر قلم وتستقر ورقة بيضاء أمام تلميذ فقير في قرية فقيرة بائسة، يفتح الأمل أبوابه.

المبادرات الكبرى من المؤسسات ومن الشركات وكذلك المبادرات الشخصية وتفاعلها مع نداء الحملة يحطم اليوم حصون الجهل ويقتلع أبواب الفقر الموصدة في وجه ملايين الأطفال الفقراء في أرجاء شتى من المعمورة. وهذه بسالة يجب أن نعتز بها جميعا ونحن نحارب هذا الغول الذي ينخر عظام تلك الأجساد الصغيرة البريئة.

جهود أبناء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دفعت برقم الحملة إلى الصعود ومثابرتهم على الترويج للحملة وتحمل عناء السفر والانتقال بين المدن والقرى الصغيرة سفراء راية الخير البيضاء، يمدون يد العون في كل مكان،

وستبقى مسجلة في تاريخ العمل الإنساني الكبير. هم ليسوا بحاجة لهذا الحديث، ولا لمن يتحدث عن مهماتهم المكوكية وهم يروجون نبل رسالة العطاء، ولكنهم يدفعوننا ويحثوننا على الاقتداء، فقلوبنا معهم في كل مكان يحتاج أطفاله لنور العلم والمعرفة.

mhalyan@albayan.ae