أشرت يوم الاثنين الماضي إلى ضرورة الانتباه إلى سحر الساحل الشرقي الذي يقصده في المناسبات والأعياد وإجازات الربيع وأيام الشتاء الآلاف من الأسر والمقيمين للاستمتاع بجمال الطبيعة، والاقتراب من الجبال والشاطئ الجميل الممتد والذي يتعانق مع مياه بحر العرب ويمتد في العمق إلى مياه المحيط الهندي.
إمارة الفجيرة والتي لها نصيب كبير من السياحة بحسب مساحاتها الساحلية، من المدينة الرئيسية إلى قراها الساحلية النائمة على ذلك السحر، لم يتم تغافلها من المقالة، غير أن الاسم لم يذكر، لكن لا يختلف اثنان على ان لها النصيب الأعظم من تلك السياحة.
وفي السنوات القليلة الماضية اهتمت الإمارة وبشكل كبير بالجانب السياحي، فهناك إشغال تام لكامل غرف فنادقها وشققها الفندقية، والحجوزات تقف على الدور، بل يجب الحجز مبكراً وهذا يعني أن هناك ارتفاعاً في الطلب على الإقامة في أيام العطل والفسح والمناسبات.
بالرغم من أن الإمارة قد افتتحت العديد من المشاريع الفندقية وعلى القائمة المزيد منها حسب اطلاعي، بالإضافة إلى المرافق والخدمات، إلا أن الطلب ما زال مرتفعا وتحاول الإمارة وأجهزتها الاستفادة من هذا الإقبال بطرح المزيد من الأفكار الجاذبة للسياحة، ومنها على سبيل المثال تنظيم السباقات البحرية الدولية، وإقامة دورات مهرجان الفجيرة للمونودراما والذي تستقطب دوراته مسرحيين من جميع أنحاء العالم.
وهذا العام تقام دورته الجديدة في شهر ديسمبر المقبل وهناك استعدادات وجهود للتحضير لهذا الحدث المسرحي الكبير، وأيضاً لا يمكن إغفال المدينة التراثية التي رممتها بلدية الفجيرة وأعادت احياءها، مدينة سياحية أخرى يسكنها عبق الماضي وذكريات الأيام الخوالي.
لا يمكن لأحد نكران جهود الإمارة في تفعيل السياحة والاهتمام بالتعمير.. إلا أن المقالة التي كانت تتحدث عن سحر الساحل الشرقي، كان المراد منها الإشارة إلى ضرورة نوعية وخصوصية السياحة التي تراكمت عبر السنين فوق رمال الساحل الشرقي وصخور جباله.
وأردنا القول إنه بجانب الحداثة في التعمير والتطوير لابد من الإبقاء على شيء يخص السياحة الداخلية من مفردات.. وهذا الأمر لا ينسحب فقط على سياحة الساحل الشرقي بل أيضاً سائر مدننا.. فالذي يأتينا من بعيد، يأتي بحثا عن كنز خصوصيتنا، يقصدها ليزداد ثقافة واطلاعاً.
وستبقى الفجيرة هي الرائدة في هذا المجال وهي المطالبة أكثر بالتوجه نحو خصوصية الساحل الشرقي لأنها صاحبة المبادرات.
الساحل الشرقي هو الذهبي للإمارات.
