يفترض مع بداية الثالث من نوفمبر المقبل أن تكون البلاد قد تخلصت من صداع الرأس الذي تمثل في فوضى العمالة السائبة والإقامات غير المشروعة والهروب من الكفلاء والعمل لدى الغير وهي كلها مخالفات صريحة لقوانين العمل والإقامة في البلاد.

ستنتهي المهلة الممنوحة بالتمام والكمال وسيبقى بعد ذلك كل مخالف أمام المطالبة القانونية.. وزارة الداخلية بذلت وما زالت تبذل جهودا كبيرة في تنفيذ حملات توعية، وبالأمس صدرت توجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لتنفيذ الإجراءات القانونية التي تتصدى لتلك التجاوزات والمخالفات.

ما يهم الآن هو أن تذهب حملة تصحيح أوضاع المقيمين والمتواجدين والعاملين في الدولة إلى هدفها الرئيسي والقضاء على تلك الفوضى التي ساهمت فيها عوامل عديدة من بينها المحسوبيات والواسطات وكثير من التحايلات التي مارسها الكثيرون ومن الطرفين كفلاء ومكفولين.

ومع انتهاء المهلة، ومع بدء إقرار الإجراءات القانونية الجديدة امام حالات وظواهر من الفوضى القديمة يصبح علينا جميعا ان نؤمن بأهمية سيادة تلك الإجراءات لتحقيق الأمن والاستقرار والوضوح.

ونقول ايضا انه مع بداية حملة تصحيح الأوضاع التي طرحتها وزارتا الداخلية والعمل التي تستهدف قطاعاً كبيراً من المخالفين والرقم يصل إلى 300 ألف مخالف كان أغلبهم بحاجة لتصحيح أوضاع إقاماتهم وأعمالهم.. ومع سريان قرار المهلة شهدت النقاط التي فتحتها الداخلية وإدارات العمل إقبالا كبيرا من الراغبين في تعديل أوضاعهم أو مغادرة الدولة..

ومع تنامي النسبة مع مرور الأيام، بقيت هناك شركات ومؤسسات مخالفة وتضم بين موظفيها وعمالها مخالفين.. وبقيت نسبة من الرقم الكبير المستهدف مختفية خلف الكواليس!

المهلة النهائية اقترب موعدها، ونأمل ان تحقق الحملة هدفها الكبير، وان ترتاح البلاد من صداع سبب الكثير من المشكلات، وترك آثارا جانبية كبيرة على المجتمع، وعلى عمل الأجهزة الحكومية المعنية بالأمر.

مرت المهلة في أجواء إنسانية تمثلت في إلغاءات وإعفاءات من الرسوم والغرامات وتسهيل إجراءات التعديل أو المغادرة.. وبذلك تكون الجهات المسؤولة قد أدت واجبها.. وجاء دور القانون ليفرض سيادته وينهي «موال الفوضى».. فلنكن مع القانون.

mhalyan@albayan.ae