تتعانق سلسلة الجبال على امتداد الساحل الشرقي بالبحر المنفتح على المحيط، وبين الجبال المتطاولة والساحل الساحر تتناثر المدن والقرى وتكون ظلال الأشجار الضاربة بجذورها في الصخر الجبلي محطات نزهة وفرح والتحام بالطبيعة لمعظم أهل الإمارات والمقيمين فيها.. في العطل والمناسبات وأيام الشتاء الباردة يكون ذلك المكان قبلة لكل الذين يطلبون ذلك السحر.
بلديات مدن الساحل الشرقي تبذل جهوداً كبيرة من سنين مع اقتراب موعد التخييم والنزهات هناك، لكن يبقى المكان ناقصا لأشياء كثيرة ومتنوعة والى الآن لم تسجل افكار لمشاريع هدفها الرئيسي استثمار ذلك السحر الذي يسعى اليه الجميع.. بعض مشاريع الفنادق والشاليهات أخذت مكانها، لكن المكان يشتهر بمعسكرات التخييم والالتصاق بالجبل والساحل ولتحقيق استثمارات في هذا النوع من السياحة الأهلية، ان جاز لنا التعبير، فهذا يعني وجوب وجود أفكار سياحية تعمل على بلورة ذلك السحر الذي يجذبنا إلى هناك.
الطابع المحلي وخصوصية المنطقة الشرقية واحدة من أهم ركائز الجذب، حيث يلجأ الناس من اجل كسر روتين ايقاع المدن الكبرى والأمكنة المعتادة إلى الارتخاء والتجمع في أحضان الطبيعة.
كلباء، خورفكان، دبا الحصن ودبا البيعة وما بينها من مساحات ساحرة ممتدة، مدن وقرى تنمو وتدخل في مناخ ضجيج المدن الكبرى بعدما امتدت حركة النمو إليها، وخوفا على ذلك السحر الطبيعي من الاصطباغ بصبغة الجاهز والمصنع، فانه لابد من تلك الأفكار التي تذهب استثمار رغبات وتنميات القاصدين إليها في النزهات.. وهذا يعني ألا نقف عند حدود توفير المتطلبات الأولية للأماكن السياحية، بل وإضافة لمسات الإبداع إليها.
تلك السواحل التي ترسم لوحات جمالية غاية في الروعة بألوان رملها وصخورها وحضورها في حضن المحيط، وتلك القمم الجبلية كلها كنوز يتطلب احتضانها في برواز أنيق يتناسب مع فتنتها الطبيعية.
ما زلنا لم نستثمر هناك.. ولم نحقق انجازا ساحرا في جعل الساحل الشرقي القبلة الأولى في السياحة الداخلية.. هناك جهود لكنها صغيرة على الحضور الكبير للمنطقة في قلوب الناس.
