«سفارتنا في باكستان تنظم موائد إفطار»، «سفارتنا في الأردن توزع المساعدات للمحتاجين» سفارتنا في فرنسا، سفارتنا في ألمانيا..سفاراتنا في كل دول العالم التي يتواجد فيها أبناء زايد..سفارتنا في كل مكان تشمخ فيه رايتنا..فيها من رجال البلد وخيرتها.. نبتعد عنهم كثيرا في زحمة الحياة والاهتمامات المختلفة، نتذكرهم حينما نريد وننساهم حينما لا نحتاج لهم في حلنا وترحالنا.. بين سطور الصحف والأخبار تمر أسماؤهم وصورهم، تطل من بعيد عبر نافذة الصورة الثابتة..هم أبناء هذا النخل، وتلك التلال وذاك البحر الممتد.

رجالنا في السفارات يقومون نيابة عنا هناك في البعيد بما يمليه الواجب الوطني.. جهود جبارة وعمل دؤوب، وهذا العام يمكن ملاحظة الأنشطة المختلفة التي قامت السفارات بها في الخارج غير عملها الرسمي الاعتيادي.. القارئ والمتابع يمكنه التحقق من ذلك..في تلك السفارات رجالنا وإخواننا..ننساهم في هذا الزحام..رمضان مر وهذا هو العيد..حينما يتحلون بالزي الوطني هناك.. بعيدا عن الوطن والأهل يكونون قد تلبسوا الوطن وهو تلبسهم.

نحن نشارككم فرحة العيد.. من هنا إلى هناك حيث تكونون.

في بعض السفرات وهي قليلة كانت هناك فرصة لالتقاء بعضهم في عواصم مختلفة..منهم شباب يحملون الصورة البهية للوطن في قلوبهم..تراهم وقد تدفقت الحمرة في وجوههم لمرآك، حيث تحضر رائحة العنبر والعود وريح التلال الممتدة عبر الإمارات السبع وشواطئها.

تسأل عن أخبار الأهل وسكان الفرجان وأحوال التقدم والتطور.. وتسمع منهم عن انجازات مبهرة يرفرف فوقها علم الوطن.. هناك في البلدان البعيدة.

هؤلاء.. تخونني الذاكرة في أسمائهم..لكن وجوههم مرسومة في القلب..

لجميع رجالنا وشبابنا خارج الوطن في هذه الأيام.

لكم منا التحية وعيديات الوطن.

mhalyan@albayan.ae