والله المسألة تخوّف لو أننا فكرنا فيها بشكل جاد..منذ بداية رمضان والشرطة تطارد الذين يبيعون الألعاب النارية والمفرقعات. وطيلة الأيام السابقة نقرأ عن حملات ضبط تكشف عن كميات كبيرة متواجدة في البلاد، وبالأمس صرح مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي العميد محمد العوضي المنهالي أنه تم إتلاف ما يقارب 70 طناً من هذه المفرقعات على مستوى الدولة هذا العام!

إذا المفرقعات بالأطنان في البلاد، وبالتأكيد هذه الأطنان لا تدخل عن طريق جيب مسافر أو حقيبة ملابس، وإنما نقل هذه الكميات الكبيرة منها يتوجب شاحنات.. وإدخالها إلى البلاد بهذه الكميات لا يمكن أن يكون بالسر وإلا شككنا في قوة أجهزة التدقيق والتفتيش والمراقبة على المنافذ البرية والبحرية والجوية.

الشرطة تطارد وتمنع وتضبط عمليات ترويج المفرقعات بأشكالها، حفاظاً على سلامة الأفراد من مخاطرها، لكن المفرقعات تدخل سنويا وبمثل ما يلاحظ من كميات.. وهذا لا يعني إلا أن هناك من يعمل على إدخالها بطرق احتيالية أو أن من يعمل على إدخالها صاحب واسطة كبيرة، أو أن هناك تخاذلاً في نقطة حدودية.. وإذا لم يكن هذا وذاك فلا يستبعد أنها تصنع هنا!

وفي كل الحالات..إذا كان هذا الشيء ممنوعا، لكنه يتواجد وبهذه الكميات الكبيرة.. فهذا يكشف عن اختلال.. والمخيف في الأمر..هو التفكير في أنها مواد قابلة للاشتعال مركبة تركيباً كيميائياً.. فإذا كانت كل هذه الأطنان تتواجد في الممنوع..فمن يضمن أن تتواجد مفرقعات بدرجات قوة اكبر!

قبل شهور جميعنا سمع وقرأ وعرف عن شاحنة الشرطة التي ملئت بكميات كبيرة من المفرقعات المصادرة والتي كانت في مهمة إتلاف شحنتها حينما انفجرت وراح ضحية الحادث عامل آسيوي!

مثل هذه الكميات من المفرقعات والتي تصل بالأطنان وتتداول في الخفاء، وهناك من يتعامل معها وبها سريا وتنتقل من مخبأ إلى مخبأ، شيء من الشبهة.. ومن الخطر الكبير.. والحزم مطلوب.

mhalyan@albayan.ae