صدر ميثاق الشرف للصحافيين، وفي الطريق قانون المطبوعات والنشر المعدل وفي الاثنين مواد عامة وأخرى تفصيلية حول المدى المفتوح للتداول بين الصحافي ومهنته، ومع القفزات الكبيرة التي قطعها الإعلام المحلي طيلة تاريخه المشرف، فان القفزة الكبرى تتحقق هذا العام مع منح الحريات والدفع بمواثيق العمل إلى الأمام، والإجماع على ميثاق شرف واضح المعالم، نقي ونبيل في أطروحاته واتجاهاته، وتعديل قانون النشر وتحديثه..

لكن يبقى القول إنه لكي يبني الإعلام المحلي بجميع قنواته ونوافذه علاقة حميمة ومنتجة مع المجتمع وأجهزته لابد ان يستوعب الطرف المقابل مدى النقلة التي طرأت، وبالتالي تصبح محددات العلاقة واضحة من أجل الرقي بأساليب التعاطي، وحتى لا يصطدم الإعلام بعقليات جامدة ومغلقة.

قانون النشر والمطبوعات المتداول حاليا لا يتوفر في خزانات كل المكاتب والخزانات الرسمية وغير الرسمية، وكذلك أيضا ميثاق الشرف الذي تم إعلانه قبل يومين لن يتوفر إلا في أماكن ونطاق انتشار ضيق له علاقة بأهل المهنة وروادها..

لهذا فانه من الواجب على جمعية الصحافيين ان تعمل خلال الفترة المقبلة لكي تسعى لتعزيز وترسيخ ثقافة حقوق والتزامات وحريات الإعلام المحلي بين افراد المجتمع، وان يكون ميثاق الشرف الإعلامي متداولا ومكشوفا وحاضرا على الدوام.

في المجتمع هناك نسبة كبيرة من أمية تتعلق بقوانين الإعلام، ما يحق للإعلامي وما يحق للأطراف المقابلة.. وهناك من يجهل تمام الجهل ان هناك قوانين أصلا.. هذا عدا عن أمية البعض في رسالة الإعلام وصميم أهدافها..

جمعية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية مطالبة مع السقف الجديد لحرية الرأي ان تتوجه إلى قطاعات وأفراد في المجتمع لتنشر الوعي حول ذلك، ومثلما يفترض ان يعرف الإعلامي ما له وما عليه، فان أفراد المجتمع جميعا وباختلاف فئاتهم يجب ان يتعرفوا أيضا على ما لهم وما عليهم..

ولهذا فانه من المهم ان تسعى الجمعية الى تكثيف نشر مطبوعات تتبنى نشر الوعي بقوانين النشر والمطبوعات في أوساط المؤسسات والأفراد. وكذلك تبني حملة محاضرات توعية.

هذا الأمر الذي قد لا يرى البعض ضرورة له، مهم جدا لأنه يوفر مساحات ومسافات زمنية ويوفر نقلات نوعية في القدرة على حل المشكلات التي تنشب بين الصحافي والطرف الآخر نتيجة الجهل بالقوانين!

mhalyan@albayan.ae