يتصدى خبراء البيئة والعديد من المنظمات العالمية والبلدان المناهضة لاستخدامات مادة البلاستيك لخطرها الداهم، ومنذ سنوات ومازالت التقارير الصادرة عن أبحاث علمية أجريت لقياس مدى تأثير البلاستيك على الصحة البيئية وسلامتها تكشف ان مشكلة البلاستيك تكمن في عدم انتفائه وانتهاء ضرره بكافة وسائل وطرق العدم،البلاستيك لايتأثر بالعوامل البيئية، والتأثيرات الحرارية للمناخ والطقس، أو اي عامل يجعله يتحول إلى مواد أخطر ومنها ما ينبعث في الهواء..

ولهذا فان الذين يجندون أنفسهم اليوم من أجل التقليل من الاعتماد على البلاستيك قدموا أيضاً بدائل عديدة..لكن غول البلاستيك وسهولة تشكيله والتعامل معه صناعيا، وقدرته في الآونة الأخيرة وبعد تقدم تقنيات تصنيعه مكنته من أن الحل محل خامات أخرى هي في الأصل صديقة للبيئة..وهكذا فان البلاستيك قد حقق البطولة اليوم في الاستخدامات، لدرجة أن جميع المنظمات الدولية والعديد من الدول التي تستشعر خطره على الحياة والبيئة باتت تشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه القضاء عليه..

أكياس البلاستيك الزهيدة الثمن، من التي يغلف بها الباعة بضاعتنا، واحدة من أخطار استخدامات البلاستيك، وفي دعوات عديدة تم التوجيه إلى ضرورة استبدالها بالأكياس الورقية.. وكان هذا الحل مناسباً للكثيرين، لهذا يمنع في بعض الدول استخدام أكياس البلاستيك، وتم الاستغناء عنها بالبديل الورق.

جمعياتنا التعاونية ومحال البيع في الأسواق، بإمكانها هي الأخرى ان تخلصنا من أطنان من البلاستيك تذهب إلى العدم لتتحول عن طريق المحارق وأساليب معالجة القمامة إلى مواد صلبة باقية إلى الأبد ومواد طيارة تلوث المناخ..

بسهولة يمكن أن نساعد في الحملة ضد البلاستيك التي تنادي بها بلدياتنا أيضاً، لو اتجهنا إلى الورق..

جمعية أصدقاء البيئة متحمسة لتوعية المجتمع وأفراده عن أهمية تدوير النفايات الورقية والبحث عن معالجات آمنة لها..ونذكرها بضرورة حملة مشابهة تقضي على خطر البلاستيك والتعامل معه..

تحولات مادة البلاستيك مع التقلبات المناخية والظروف البيئية التي يوجد فيها تؤدي به إلى تحولات وتبدلات لمادة سمية خطرة جدا، نحن نحمل منها الكثير إلى بيوتنا ثم نتخلص منها في فضائنا البيئي.

mhalyan@albayan.ae