نحن نتحدث على بساط أخضر فرش لحرية الرأي، ولهذا أضم صوتي إلى صوت الزميلة عائشة سلطان وفيما تطرقت إليه في مقالها بالأمس..نعم ونحن على هذا البساط الأخضر، ومن انتصار الرأي والصحافة، وانتصار القلم، وانتصار الكلمة الصادقة، وانتصار النقد البناء، وانتصار الجدل الصحيح الصحي والمفيد.
وانتصار الفكر على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يصبح من الضرورة أن نتبناها هنا على هذه الأرض المطرزة بلؤلؤ البحر ومرجانه وملحه الخليجي بأننا نمتلك السجل الأبيض في قضايا الرأي والقلم..
ومن هذا المنطلق فإننا جميعا يجب أن نضم أصواتنا لكي نمسح عن هذا السجل ما يغير عليه نقاءه.. وأنا مع الزميلة عائشة سلطان لنقول معا، حان الأوان لفك أسر الأقلام الممنوعة من النشر، وهي أقلام لأبناء من البلد، لهم في العلم باع ويتحلون بفكر نير، نحتاجهم في ساحتنا، ونحتاج أقلامهم، هم أكاديميون،
وأصحاب نظرة تحليلية مؤسسة على النقد العلمي، وهم مثقفون نوعيون وهم وطنيون، قلوبهم على نماء البلد وتطوره، وإذا ما اختلف حولهم على ما يكتبونه، فان الرأي يقابل بالرأي والجدل بالجدل والإقناع سيد الأمر والموقف.. وكذلك بالنسبة لحبيس الرأي الالكتروني الذي يسجل ضمن الحالات الأولى التي تقبع في السجن..
نريد هذا التراب الأبيض الطاهر المغسول بماء الملح والمنقى بموج البحر ان يكون حنونا على أبنائه، وان يكون بمثابة البساط للأقلام الصادقة.. وان يتجلى الفخر في بلادنا التي تريد لها حكمة قادتنا وحنكتهم ان تسمو في سماء المجد وان تكون واحة سلام وأمان، وواحة تتحقق فيها مستحيلات القلوب والعقول..واحة يسمو فيها الإنسان إلى أرقى حالات التطور والنهوض..
لا سجن لصاحب رأي فوق هذا التراب العزيز، شعار سيرفعه تاريخ الصحافة الإماراتية تاجا وسيرتكز وساما على صدر الكلمة الحرة..من هذا الباب الواسع الذي فتحه قائدنا وحكيمنا وفارس مجدنا .. يصبح من الواجب التذكير بتلك الأقلام التي غيبت عنا. إنها سابقة مسجلة في تاريخنا الصحافي ونأمل محوها ليبقى السجل ناصعا..
