لا يعرف إلى أين ستقودنا منافذنا المفتوحة على المجهول، وكأننا في بلاد ليس لها حدود ولا فلاتر رقابية تمنع عنها الضرر وتصده، ولا يعرف إلى أين يمكن صرف الكلام الزائد والتصريحات الوردية عن تمكننا من تحقيق كفاءات وأداءات عالية في توظيف التكنولوجيا.
أين الرقابة في منافذنا البرية والبحرية والجوية؟ وإلى أي مدى تستقيم الأمور فيها جميعا؟ والى أي مدى يمكن الإيمان بقدراتها على تأمين حماية كافية من السموم والشرور والبضائع التي تسيء والأخرى التي تضر!
بعد مسلسل الألعاب المطعمة بسموم الرصاص والأواني المنزلية المسرطنة، كشفت شرطة عجمان عن مصابيح وكشافات كهربائية هي في الأساس صواعق تشل الحركة من النوعية تلك التي نراها في الأفلام السينمائية، هذه الصواعق يمكن الاعتماد عليها في ارتكاب الجرائم لأن لديها قدرة على شل حركة الضحية..
وهي معروضة في الأسواق وتباع «عيني عينك» وبأسعار تنافسية وفي متناول الجميع، حتى الأطفال والخدامات! ودخلت البلاد عن طريق احد الموانئ الكبيرة حالها حال اي بضاعة عادية وكأنها علب بسكويت! مدير إدارة المراكز بالإدارة العامة لشرطة عجمان دعا إلى ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية لمنع الجرائم قبل وقوعها، والى تشديد الرقابة على الموانئ!
هذه حالة من حالات تسربت من موانئ ومنافذ الدولة.. وما يغيظ انه في كل مرة يتم فيها الحديث عن حداثة الإجراءات في موانئنا تنبري الأصوات تتغنى بعظيم انجازات التقانة التي استحدثت لأغراض التشغيل والتفتيش والرقابة.. ولا يتورع احد من قبلها بالقول اننا الأفضل من بين دول العالم.. ونحن في مأمن من كل الشرور!!
ونقول ان هذا الكلام ما يؤكل عيشا ولا يغني ولا يسمن.. الحالة فالتة بكل معنى الكلمة، وهذا ليس تجنيا، ولا تطاولا، بل ان الواقع والوقائع تؤكد ذلك، هناك خلل في فلتر الموانئ، واذا كان عندنا ميناء واحد مزود ومعد بأجهزة رقابية «فضائية» حديثة، فهو واحد وغيره لا يزال يعمل على طريقة «مكائن الديزل القديمة»!!
الأواني المصنعة من مواد مسرطنة قد تمر، اذا كنا لا نملك أجهزة كشف دقيقة في المنافذ.. لكنّ العابا وأدوات كهربائية تحمل صواعق، تؤذي الناس تمر مرور الكرام..فهذا يعني أننا مؤهلون لاستقبال ما هو اشد وافتك!!يجب الانتباه إلى حاويات التجار... فبعضهم من السهل ان يبيع الضمير في أسواق الربح السريع.
